قال بشارة شربل رئيس تحرير صحيفة "نداء الوطن" اللبنانية إن خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله كان مختلفا عن الخطاب السابق، وإن لهجته في هذا الخطاب كانت لينة بعكس خطاباته السابقة المليئة باللاءات، بالإضافة لعدم اتهام المحتجين كما فعل في وقت سابق.

وأضاف بتصريحات لحلقة (2019/11/1) من برنامج "ما وراء الخبر" أن هناك حالة من الإنكار لدى المنظومة الحاكمة لأن الثورة طالتهم جميعا، وهم يحاولون الآن إعادة نفس الحكومة السابقة من خلال مماطلتهم في تنفيذ مطالب الحراك.

وأكد أن المطلوب اليوم تعيين رئيس حكومة حيادي يتبنى مطالب المحتجين والعمل فورا على كبح التدهور الاقتصادي، وعلى الجميع أن يعي أن ما حدث انتفاضة شعبية وليست تدخلات خارجية أو تنفيذ أي مؤامرة بحق لبنان، ومطالب المحتجين واضحة.

بالمقابل، قال أستاذ العلوم السياسية بالجامعة اللبنانية حسام مطر إن خطاب نصر الله لم يختلف عن الخطابات السابقة وهو يحمل فيه التهدئة مع الحراك من أجل أن يستعيد الشارع ثقته بالحكومة، مضيفا أنه لا يمكن تجاوز نتائج الانتخابات النيابية التي فاز فيها حزب الله وحلفاؤه، وبإمكان الحكومة الاستعانة بمستشارين لمساعدتها.

كما حذر مطر من لعبة الإقصاءات، وطالب الفريق الفائز بالانتخابات بألا يقصي أي طرف بالحكومة، كما طالب الشارع بألا يقصي أي مكون سياسي، مؤكدا نجاح الحراك بعمل صدمة للطبقة السياسية، وأشار إلى أن الأزمة اليوم كبيرة ولا يستطيع أي طرف سواء في السلطة أو المعارضة أو حتى الشارع أن ينقذ البلاد، وعلى الجميع العمل معا لإنقاذ لبنان عبر حكومة تمثل الجميع.

وأضاف أن الحراك في أيامه الأولى كان فيه مواطنون يعانون، وبعد ذلك لاحقهم تابعون لبعض القوى السياسية من داخل النظام السياسي ومن داخل الحكومة سعوا لتصفية الحسابات مع الحكومة وحزب الله، متهما قوى وشخصيات سياسية بتصفية حساباتها عبر الشارع والمحتجين.

من جهته، قال ناشط بالحراك الشعبي يدعى "واصف الحركة" إن كل الخطابات وكل ما قيل من قبل الساسة محاولات للالتفاف على الحراك ومطالبه، وإن الحراك منذ اليوم الأول رفض كل من في السلطة منذ عام 90 لأن كل قوى السلطة شركاء فيما وصل إليه البلد، مؤكدا أن إنقاذ لبنان لن يتم من خلال تقاسم الحصص.

وأضاف أن مطالب الحراك منذ اليوم الأول كانت ثابتة وواضحة، مطالبا قوى السلطة بأن تعي بأن الحراك لم يخرج من أجل الحصول على حصة بالحكومة ولكنه خرج من أجل إنقاذ البلاد وكبح الفساد والتدهور الاقتصادي.