قال الإعلامي التركي رسول سردار أتاش إن أنقرة اتفقت مع واشنطن على إقامة المنطقة الآمنة على حدود سوريا بعمق 30 كلم شرقي نهر الفرات، وأضاف أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكد أن الهدف من العملية حماية الحدود التركية من العناصر الإرهابية، وإيجاد منطقة يستطيع اللاجئون السوريون العودة إليها.

وأضاف في تصريحات لحلقة الأربعاء (2019/10/9) من برنامج "ما وراء الخبر" أن هناك اتفاقا تركيًّا مع أميركا لا مع حزب العمال الكردستاني بسبب الخلاف الطويل مع أنقرة، وقد قصفت الأخيرة مواقعهم اليوم.

من جانبه قال عضو مجلس السياسة الخارجية والدفاع الروسي أندريه فيدوروف إن التغيير في الموقف الروسي لم يكن بشكل كبير لأن هذه المواضيع ناقشها الرئيسان الروسي والتركي، وتم الاتفاق حينها على ألا تتجاوز المنطقة الآمنة مسافة 7 كلم داخل الحدود السورية.

وأشار الباحث الأول بمركز الجزيرة للدراسات لقاء مكي إلى أن أميركا وروسيا طرحتا لتركيا أن تكون المنطقة الآمنة 5 كلم، وهو ما رفضته تركيا حينها. كما أن الاتفاق كان يقضي بأن تكون العملية مشتركة بين أميركا وتركيا، لكن الرفض التركي للمساحة منع ذلك. وفيما يبدو من التصريحات التركية أن أنقرة قررت أن يكون عمق المنطقة الآمنة 30 كلم.

وأضاف مكي أن هذا العمق لن يرضي الروس وسيغضب أميركا وأوروبا، معتقدا أنه سيسبب المتاعب لتركيا مستقبلا، لكن في الوقت ذاته يرى أن تركيا قررت التحرك فيما يبدو أن هدفها فرض أمر واقع.

مواقف متضاربة
وأكد أتاش أن الولايات المتحدة لم تخرج بموقف واضح، وقد أعطت الضوء الأخضر بطريقة غير مباشرة لتركيا من أجل البدء بالعملية. ولكن هناك رأيان في أميركا اليوم، فإدارة ترامب لها موقف وقد تم التعبير عنه، والموقف الآخر للكونغرس وقد ظهر جزء منه على لسان السيناتور ليندسي غراهام الذي طالب بفرض عقوبات على تركيا.

ويعتقد فيدوروف أن روسيا في موقف صعب للغاية لأن بوتين لا يريد الدخول في مشكلة مع تركيا، ومن الجانب الآخر لا يريد القضاء على العلاقات التاريخية بين الاتحاد السوفياتي والأكراد، مؤكدا أن بلاده ستزود الأكراد بالسلاح من أجل زيادة فعاليتهم القتالية وتعزيز صمودهم أمام الأتراك، لأن موسكو لم تعد تثق بتصرفات أردوغان في الوقت الحالي.

وحول الموقف الإيراني أكد مكي أن إيران تريد مسك العصا من المنتصف لأن من مصلحتها القضاء على الأكراد، لكن ذلك في الوقت ذاته ضد مصلحة حليفها السوري، موضحا أن هذه العملية مهمة للرئيس أردوغان لأنها ستخلق اصطفافا شعبيا داخل تركيا. كما أن أنقرة تريد إبعاد خطر الأكراد عن حدودها.