أكد القيادي في المؤتمر الشعبي اليمني ياسر اليماني أن الحكومة الشرعية لا يمكن أن تقبل بأي ضغوطات تمارسها عليها الرياض من أجل القبول بضم المجلس الانتقالي الجنوبي -المدعوم من أبو ظبي- إلى الحكومة الشرعية، "وذلك في ظل قناعة الحكومة الشرعية والقيادات الوطنية بالنوايا الحقيقية للإمارات في اليمن".

وكانت تسريبات مؤكدة أفادت بأن القيادة السعودية وضمن ما يعرف بحوار جدة، تمارس ضغوطا على الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لقبول ضم المجلس الانتقالي الجنوبي إلى الحكومة الشرعية، على أن تحتفظ المليشيات المسلحة التابعة للمجلس بقواتها، وأن تكون خارج سيطرة الحكومة الشرعية.

وبحسب اليماني فإن نوايا الإمارات أصبحت مكشوفة لليمنيين، وعبّر عن ذلك عدة وزراء كان آخرهم وزير النقل صالح الجبواني الذي وصف الإمارات بأنها دولة احتلال معتدية، وأنها لن تخرج من اليمن إلا بعد أن تغرقه في بحور من الدماء.

وشدد على قناعة اليمنيين بأن الإمارات لا تأبه بإعادة الشرعية إلى اليمن، وإنما تسعى للسيطرة على موانئ البلاد ومقدراتها، "لذلك لا يمكن القبول بضم مليشياتها إلى الحكومة الشرعية".

الخلاص بأي ثمن
من جانبه قال الباحث الأول بمركز الجزيرة للدراسات الدكتور لقاء مكي إن الإمارات مارست الكثير من الأفعال في اليمن لم ترض عنها شريكتها في التحالف "السعودية"، لكن الأخيرة لم تستطع مواجهتها حفاظا على التحالف بينهما ولأسباب أخرى تتعلق بتعقيدات وتفاصيل العلاقة الثنائية بينهما.

وبحسب مكي فإن السعودية تريد الخروج من الحرب في اليمن بأي ثمن وبأي شكل، حتى لو كان ذلك على حساب الشرعية التي دخلت اليمن بحجة الدفاع عنها.

ويرى أن السعودية تريد الانتهاء من ملف عدن بإيجاد تسوية هناك تقبل بها أبو ظبي، أما الحكومة الشرعية فترغم على القبول بها بضغوط من مضيفتها الرياض التي سيكون بوسعها التحرك لاحقا لإيجاد تسوية مع الحوثيين تمكنها من حفظ حدودها الجنوبية، وتضع حدا لكل الهزائم التي منيت بها.

غير أن الصحفي يوسف دياب أصر على أن التحالف السعودي الإماراتي لم يبدل نواياه تجاه اليمن، وأنه حريص على الشرعية، نافيا وحود خلاف بين الطرفين، ومؤكدا أن الإمارات لا تستطيع الخروج بمفردها من اليمن حتى لا تتسبب في ما وصفها بكارثة لليمنيين.