قال الباحث المختص في الشأن الإسرائيلي صالح النعامي إن اللقاء بين وزير الخارجية الإسرائيلي ووزراء خارجية بعض الدول الخليجية، الذي جرى على هامش انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ لم يكن أول لقاء بينهم، حيث عقدت عدة لقاءات من قبل، مشيرا إلى ذكر الإعلام الإسرائيلي لقاء بين وزير الخارجية الإسرائيلي ونظيره الإماراتي.

وأوضح في تصريحات لحلقة (2019/10/6) من برنامج "ما وراء الخبر" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعاني من أزمة شخصية وسياسية، لذلك لجأ للكشف عن هذه المبادرة على أمل أن تخرجه من مأزقه.

وكشف النعامي عن أن ما يُطرح في إسرائيل حاليا هو نقل مظاهر الشراكة القائمة بينها وبين دول خليجية من السر إلى العلن.

من جهته، قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت عبد الله الشايجي إن التقارب الخليجي الإسرائيلي مستغرب لأنه أصبح علنيا ومجانيا ومن دون حياء.

وأكد الشايجي أنه من غير المفهوم لماذا الإعلان عن هذه المبادرة حاليا، في الوقت الذي تمر فيه إسرائيل بمرحلة ضعف، وغير قادرة على تشكيل حكومة تدير شؤون البلاد، منوها إلى أن لقاءات مسؤولين خليجيين مع نظرائهم الإسرائيليين تنسف المبادرة العربية التي أعلنتها الجامعة العربية.

ولم يخف أستاذ العلوم السياسية استهجانه من إقبال دول خليجية على عقد مبادرات حماية مع إسرائيل، مع أنها ليست في حالة مواجهة معها، وأن الغطاء المستخدم لتبرير هذه المبادرات -وهو العداء مع إيران- لا يستوجب ضرورة التحالف مع إسرائيل.

وحسب الشايجي، فإن النظام العربي فشل في إيجاد وضع عادل للقضية الفلسطينية، "وهو ما جعل الفلسطينيين في العراء"، داعيا الدول الخليجية للاقتداء بالكويت في عدم التطبيع مع إسرائيل، وشدد على أهمية أن يتخذ العرب موقفا حازما من المبادرة العربية، بعد أن أصبحت كل دولة تبحث عن مصلحتها بشكل منفرد.