من برنامج: ما وراء الخبر

مظاهرات العراق.. كيف يمكن التفاوض مع شعب فقد ثقته بوعود الحكومة؟

تابعت حلقة (2019/10/3) من برنامج "ما وراء الخبر" اتساع رقعة مظاهرات العراق، وتساءلت عن الحلول الممكنة لتلبية مطالب الشعب في ظل فقدانه الثقة في وعود الحكومة العراقية.

شدد الباحث في الشأن السياسي والأمني نجم القصاب على أن المظاهرات التي تشهدها العراق قانونية ودستورية وشرعية، ذلك أنها تمثل شريحة من الشباب الذين عزموا على التعبير عن معاناتهم، كالبطالة وسوء الخدمات ووعود الحكومة التي لم يتم تنفيذها.

وأشار القصاب إلى أن المظاهرات ابتدأت من ساحة التحرير التي تحمل رمزية كبرى، بينما أعطى رئيس الحكومة وعودا بفتح ملفات معلقة، لكن الشعب لم ير أي قرار بمحاسبة المفسدين.

ولفت إلى أن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي ليس جزءا فقط من المنظمة السياسية، بل هو أساس للسلطة التشريعية والتنفيذية طيلة السنوات الماضية في العراق، لكنه لم يصارح الشعب بمدى قدرته على محاسبة كبار المسؤولين المتورطين في الفساد.

واعتبر القصاب أنه يصعب التفاوض مع المتظاهرين، لأن المجتمع العراقي لديه أزمة ثقة مع القرارات وتشريع القوانين وتشكيل اللجان.

أما بخصوص الحلول المقترحة، فقد أشار إلى أن الحوار أفضل حل لاستقرار البلد، ولكنه تساءل في الآن ذاته عن كيفية إقناع المواطن الذي اعتاد سماع شعارات ووعود بدون تنفيذ، مضيفا أن هناك من يحاول تشويه سمعة هذه المظاهرة الشبابية العفوية، كما أن أجندات دولية لا ترغب في استقرار العراق.

مطالب مشروعة ولكن
في المقابل، أوضح الباحث في الشأن السياسي والإستراتيجي حسين علاوي أن الحكومة العراقية مارست السلطة على مدى سبعة أشهر فقط، مما يجعل قضية الوظائف والخدمات قضية معقدة وأزمة ممتدة على مدار 16 عاما أو أكثر.

وأشار إلى أن مطالب المحتجين مشروعة، لكن المشكلة تكمن في أن القوى السياسية التي لا تريد التنازل، وتحاول إحراج رئيس الحكومة من جهة، وجعل القوى الشعبية أمام القوى الأمنية من جهة أخرى.

وتوقع علاوي أن تكون الحكومة العراقية تعمل على تلبية المطالب المشروعة، وكذا توفير فرص العمل من خلال تغيير نمط الموازنة الذي لا يتلاءم مع متطلبات الشباب.

وأضاف أن ما يحتاجه رئيس الوزراء هو تنازل إستراتيجي في مجالات الوظائف وتشريعات قوانين لبناء الدولة، معتبرا أن الاستجابة للمطالب ممكنة وهي ضمن أجندة الحكومة، ولكن هناك قضايا متوسطة الأمد وأخرى إستراتيجية لا يمكن حلها آنيا.



حول هذه القصة

أطلقت القوات العراقية القنابل المسيلة للدموع، والرصاص المطاطي والحي وقنابل الفلفل الحار وخراطيم المياه الحارة باتجاه المتظاهرين الذي انطلقوا باحتجاجات كبرى في بغداد ومناطق أخرى للمطالبة بتحسين الظروف ومحاربة الفساد.

بينما تستمر الضغوط على حكومة العراق وتشتد التحديات أمامها, خرجت مظاهرات شعبية في بغداد يوم الثلاثاء تندد بسوء الخدمات وتهتف بمطالب معيشية متعددة خلاصتها أن "الشعب يريد إسقاط النظام".

المزيد من حوارية
الأكثر قراءة