أكد الصحفي والمحلل السياسي يوسف دياب أن استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري اليوم تعتبر بمثابة أول انهيار للاءات الثلاث التي أطلقها السيد حسن نصر الله أمين عام  حزب الله، ردا على مطالبات اللبنانيين الذين تظاهروا في الشوارع مطالبين برحيل الحكومة والنخبة الحاكمة.

وشدد دياب على أن اللبنانيين لن يقبلوا بأي حكومة سياسية بعد الآن، وأنهم يطالبون بحكومة "تكنوقراط" ذات كفاءات قادرة على إخراج البلد من أزماته الحالية.

ولم يستبعد أن تتم تسمية سعد الحريري لتشكيل حكومة جديدة، لكنه أوضح أن المشكلة تكمن في أن الحريري لديه شروط، فهو لن يرضى بترؤس حكومة أحزاب، ولكنه قد يرضى بحكومة أقطاب.

من جانبه، رأى الأكاديمي حسام مطر أن لبنان يمر بمرحلة غاية في الحساسية والخطورة، وأنه لا بد من إيجاد مخرج سريع للوضع الخطير الذي يعيشه، وإنقاذ الوضع النقدي في البلاد قبل انهيار الاقتصاد الداخلي والثقة الخارجية بالاقتصاد اللبناني.

وأكد مطر أنه لا مفر من تشكيل حكومة سياسية بالبلاد في الوضع الراهن، مشيرا إلى أن هذا التوجه الذي تعمل عليه الرئاسة اللبنانية وحزب الله، مشددا على أن الحكومة السياسية قد تضم شخصيات نخبوية قادرة على إيجاد الحلول العملية لإنقاذ الوضع في البلاد.

وبحسب مطر، فإن المتظاهرين بالشارع ليس لديهم رأي موحد بشأن شكل الحكومة المرتقبة، مشددا في الوقت ذاته على أن المتظاهرين لا يمثلون كل لبنان، وأن جميع القوى الحزبية اللبنانية لها تمثيل واسع جدا في الشارع.

وردا على وجهة النظر هذه، قال الناشط السياسي علي مراد إنه ليس من مهمة الشعب اللبناني الغاضب البحث عن حل لأزمة النقد في لبنان، بل هي مسؤولية الحكومة التي فشلت في توفير كل أساسيات الحياة في البلاد.

ورفض مراد محاولة اتهام المتظاهرين اللبنانيين بأنهم ضد حزب الله أو سلاح حزب الله، مؤكدا أنهم ضد منظومة الحكم بكل مكوناتها الطائفية والحزبية المسؤولة عن إيصال البلد للوضع الذي وصل إليه اليوم.