اعتبر أستاذ الشؤون الدولية وليام لورانس أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيّس عملية مقتل زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي للتعاطي مع مشاكله الداخلية، فترامب تحدث مع الأتراك ودول أجنبية أكثر مما تحدث مع الكونغرس، وهو ما تسبب في موجة غضب لعدم احترامه البروتوكول الداخلي.

وأضاف لورانس في تصريحاته لحلقة الأحد (2019/10/27) من برنامج "ما وراء الخبر" أن المعلومات الاستخباراتية الأساسية أتت من الأكراد، إلا أن تنظيم الدولة باستطاعته إعادة تشكيل هيكليته القيادية، ونائب البغدادي يمكنه تولي مهام القيادة وإعادة تجميع المقاتلين، حسب قوله.

في المقابل، أشار الكاتب والمحلل السياسي علي باكير إلى وجود مشكلة في الداخل الأميركي، فبعض الجهات لا تريد أن تنسب فضلا لتركيا في هذه العملية، لكن الجانب التركي حسم الأمر وأفاد بأنه تبادل المعلومات ونسق مع أميركا قبيل تنفيذ العملية، خاصة أن منطقة التنفيذ قريبة جدا من الحدود التركية، مستبعدا عدم التنسيق بين الجانبين لضمان دخول آمن للقوات الأميركية.

الزج بالأكراد
وشدد باكير على أنه يستحيل أن يكون الأكراد قدموا معلومات استخباراتية لأنهم غير موجودين عمليا في تلك المنطقة، مؤكدا أن الجانب التركي هو من سرب معلومة مكان البغدادي.

وذهب إلى أن الهدف من ذلك إضفاء نوع من الشرعية على الأكراد والزج بهم في هذه العملية، غير أن المعطيات لا تتطابق مع هذه التصريحات، مشيرا إلى أن عملية "نبع السلام" لعبت دورا أساسيا في تسريع عملية اغتيال البغدادي.

من جهته، لفت الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية إلى أن تنظيم الدولة ينتشر في ثماني دول ويسيطر على مناطق شاسعة، ويتمتع بقوة ذاتية، والظروف كفيلة بجعله أقوى وتوفير زخم جديد له، ولذلك لن يؤثر علي مقاتليه التخلص من البغدادي.