قال القيادي في المقاومة الجنوبي اليمنية عادل الحسني إن مسودة الاتفاق المعلنة قد تمت بالتوافق بين السعودية والإمارات، وفُرضت على الشرعية اليمنية والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، متهما المخابرات الإماراتية بصياغة الاتفاق.

وأضاف في تصريحات لحلقة (2019/10/26) من برنامج "ما وراء الخبر"، أن الهدف من تشكيل حكومة جديدة وفقا للاتفاق هو أن تضمن السعودية والإمارات تنفيذ الحكومة لأوامرهما، بعيدا عما أسماه جناح الصقور في الحكومة الرافض لهذا الاتفاق وفيه نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية.

وكشف الحسني عن تعرض الرئيس هادي لضغوط من قبل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للقبول بالتوقيع على هذا الاتفاق، كما حذر من خطورة دمج المليشيا التابعة للإمارات ضمن قوام الجيش اليمني وأجهزة الأمن، مؤكدا أن الهدف هو إفراغ عدن والمدن الجنوبية من الجيش الوطني لتبقى المليشيا فيها عبر الأجهزة الرسمية، و"ستكون تابعة لضابط إماراتي وللسفير السعودي".

وحذر من إيصال اليمنيين إلى قناعة بضرورة توقيع اتفاقيات مع مليشيا الحوثي لرفضهم الذل الذي تمارسه السعودية والإمارات عليهم، كما أن أي اتفاق لا يشمل على المرجعيات الرئيسية للحل في اليمن والمعترف بها من مجلس الأمن الدولي "سيسقطه اليمنيون عبر ميادين القتال لأنهم رجال أشداء".

تيار ثالث
من جهته، قال الباحث الأول في مركز الجزيرة للدراسات لقاء مكي إن العيب في هذا الاتفاق هو فرضه على الحكومة الشرعية اليمنية، ولم يكن ضمن سياق يمني بحت، وأضاف أن الطريقة التي تعاملت بها السعودية مع هذه القضية يبين أنها مجبرة على الحل للتفرغ لأمور أخرى.

وحذر من خطر شرعنة الانقلاب الذي قام به المجلس الانتقالي، وجعله جزءا من الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا، ولم يستبعد أن يتم التخلص من وزير الداخلية الرافض للاتفاق والذي قاوم الانقلاب في عدن وأي مسؤولين في الحكومة يرفضون هذا الاتفاق، مضيفا أن الاتفاق لن ينشر الرخاء في اليمن بل سيبقيه بؤرة توتر.

وأكد أن ظهور رافضين للاتفاق لهم ثقل في الجنوب، يعني ظهور تيار ثالث -بعد التيارين الإماراتي والسعودي- سيكون يمنيا صرفا، وهو ما سيساهم في استمرار الاقتتال، والشعب اليمن شعب صعب ولا يمكن تمرير مثل هذه الاتفاقات عليه بالرغم مما يعيشه من جوع وتخريب.

ويرى مكي أن السعودية تريد من هذا الاتفاق إنهاء المشكلة في الصف الشرعي اليمني والتركيز على قضية الحوثي، لكن هذا الاتفاق وبهذه الصورة سيولد العديد من المشاكل، كما أن أي اتفاق مع الحوثي بذات الطريقة سيخلق مشاكل أكبر لأن السعودية تفاوض من موقع ضعف وستقبل بشروط الحوثي، مما يعني بقاء حدها الجنوبي تحت التهديد المستمر.