قال الكاتب الصحفي المختص في الشأن الإسرائيلي عصمت منصور إن التأجيل المتكرر لخطة الولايات المتحدة الأميركية للسلام بالشرق الأوسط (صفقة القرن) جاء في مصلحة فشل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تشكيل حكومته للمرة الثانية.

ورجح منصور أن يمتد تأجيل الخطة الأميركية للسلام لأجل بعيد، خاصة في ظل قرب الانتخابات الرئاسية الأميركية، ورفض الجانب الفلسطيني تلك الخطة، إلى جانب تعطل تشكيل حكومة نتنياهو.

وفي السياق ذاته، طرح بيني غانتس رئيس تحالف "أزرق أبيض" نفسه لتشكيل حكومة جديدة، التي اعتبر منصور أنها لن تصمد في حال تم تشكيلها في الفترة المقبلة.

وأضاف منصور أن نتنياهو نجح في إدارة علاقات تطبيع سرية مع دول خليجية، وأخذت أبعادا أمنية وسياسية واستخباراتية، موضحا أن نتنياهو يتباهى بتلك العلاقات في حملاته الانتخابية.

وصرح منصور بأن المنظومة الأمنية الإسرائيلية، أو ما يعرف بالموساد الإسرائيلي، هو المتكفل الأول بنسج تلك العلاقات التطبيعية مع دول عربية وخليجية، معتبرا أنه في حال نجح غانتس في تشكيل الحكومة قد يتسبب في إظهار تلك العلاقات على السطح.

من جانبه، اعتبر المحلل السياسي الأردني عمر عياصرة أن قيادات تلك الدول العربية تتمنى استمرار نتنياهو في منصبه لتشكيل حكومة جديدة، وذلك لمراهنتهم على شخص نتنياهو في ملفات عدة؛ أبرزها التحريض على إيران، وقضية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وأضاف أن نتنياهو ساعد في تسويق قادة من دول الخليج أمام إدارة ترامب، كما أسهم في تسريب معلومات أمنية لدول خليجية للتجسس على معارضيها.

واعتبر عياصرة أن نتنياهو نجح في فصل المسار الفلسطيني عن علاقته مع دول خليجية، وتقديمه دعما في ملفات أخرى، مؤكدا أنه حتى إن لم تستمر حكومة نتنياهو فإن كافة المؤسسات الإٍسرائيلية ستتكفل باحتضان ملف التطبيع وتصفية القضية الفلسطينية.