قال المحلل السياسي علي ناصر الدين إن بُعد دول الخليج عن فلسطين، والتهديد الإيراني المستمر، دفعاها لفتح أبواب تواصل مع إسرائيل، ورأى أن البحرين دعت إسرائيل مجبرة بسبب التهديد الإيراني المتزايد على أمنها وأمن المنطقة، مؤكدا أنه لن تكون لإسرائيل اليد الطولى في أمن الخليج.

وأضاف في تصريحات لحلقة (2019/10/21) من برنامج "ما وراء الخبر" أن إسرائيل ستبقى تلك الدولة العدو، التي يجب الحذر منها، وأن مشاركتها في مؤتمر البحرين لا تعني التطبيع معها، أو غض الطرف عما تقوم به ضد الفلسطينيين.

في المقابل، قال رئيس المركز الإستراتيجي للدراسات والخطط ناصر الدويلة إن إسرائيل أكبر عدو للأمة العربية، وإن أي حديث عن مصالح مشتركة بينها وبين دول الخليج يناقض مفهوم الأمن القومي، واستغرب مشاركة إسرائيل في نقاش أمن المنطقة بالبحرين، وهي في الأساس تشكل الخطر الأساسي عليها.

وأضاف أن هناك طرقا أخرى لمناقشة الخطر الإيراني على المنطقة بعيدا عن إسرائيل، خاصة أنها تمثل خطرا أكثر من إيران نفسها.

من جهته، قال الباحث المختص في الشؤون الإسرائيلية صالح النعامي إن استدعاء إسرائيل لحماية المياه في الخليج يكشف عن وجود تنسيق عربي إسرائيلي وصل حد الشراكة ولم يعد تطبيعا، والغريب في ذلك أن الدعوة تمت بعد أيام من تنديد الجامعة العربية بالعملية العسكرية التركية في سوريا بحجة اختراق السيادة السورية.

وأضاف أن إسرائيل شنت نحو 260 غارة جوية على سوريا خلال الثلاثة الأعوام السابقة؛ أسفرت عن مقتل مئات السوريين، كما قصفت العراق ولبنان، موضحا أن إسرائيل سعت لإقناع أميركا بعدم تزويد السعودية بأي معلومات حول بناء مفاعل نووي لأغراض سلمية، كما منعت تزويد السعودية والإمارات بطائرات إف 35، وهو ما يعني أن إسرائيل تسهم بشكل واضح في استهداف الأمن القومي الخليجي.

أهداف إسرائيل
ويرى الدويلة أن دعوة إسرائيل للاجتماع هو فتح أبواب الخليج لأكبر جهاز أمني واستخباراتي (الموساد) في المنطقة، وهو أمر خطير للغاية، حسب تأكيده. واصفا إسرائيل بالدولة المارقة والعنصرية التي تحمل حقدا تاريخيا ضد العرب، ودخول إسرائيل الخليج سيجعله قاعدة استخبارية لكل عملياتها من اغتيالات وانقلابات.

وأكد النعامي أن أمن الملاحة البحرية والجوية في مياه الخليج آخر ما يعني إسرائيل، لأن مصالحها غير مرتبطة بهذه المنطقة، ورأى أن هناك عدة أهداف تسعى إسرائيل لتحقيقها من خلال التواجد في الخليج؛ وهي إحباط تهريب السلاح من إيران لحزب الله والمقاومة الفلسطينية.

وتوريط دول الخليج في حرب مع إيران، والتجسس على دول الخليج وليس على إيران فقط، ونقل العلاقات من السرية إلى العلانية، وبدء تعاون اقتصادي عبر تسويق المنظومات الأمنية الإسرائيلية لحماية مياه الخليج.

وأوضح ناصر الدين أن السعودية والإمارات بدأتا حوارا مع طهران منذ سنوات، لكن من دون التوصل إلى نتيجة، لأن إيران لم تكن متجاوبة مع الحوار والسلام، مؤكدا رفضها كل الوساطات، وقامت بضرب منشآت أرامكو السعودية.