أكد الكاتب والمحلل السياسي أحمد الحسني أن "مجلس الإنقاذ الجنوبي" الذي أعلن عن تأسيسه بمحافظة المهرة جنوبي اليمن أمس، يضم كبار الشخصيات السياسية والقبلية جنوبي اليمن، وأنه يهدف لوضع حد للتحالف السعودي الإماراتي بالبلاد وإنهاء الحرب فيها.

وأضاف الحسني أن تشكيل هذا المجلس يؤكد على ضيق الجنوبيين ذرعا بتصرفات التحالف السعودي الإماراتي، ورفضهم لنواياه تجاه اليمن التي تكشفت بعد سنوات من الحرب، كما شدد على قناعة اليمنيين بأن "المجلس الانتقالي الجنوبي" الذي تدعّمه الإمارات لا يحظى بدعم شعبي ولا يمثل أهالي الجنوب.

بدوره أشار الكاتب الصحفي عادل الحسني إلى مشاركة الكثير من الشخصيات ذات الشعبية العالية في التكتل الجديد، مؤكدا على قناعته بقدرة هذا التكتل على التغيير على أرض الواقع من خلال النهج السلمي والسياسي الذي اختاره.

غير أن عبد الناصر المودع شكك في قدرة المجلس الجديد على التأثير على أرض الواقع لأنه لا يملك السلاح، بينما المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا يستطيع بقوة السلاح فرض نفسه على الأرض، كما أن السعودية والإمارات تسعيان وبالقوة لإضفاء شرعية سياسية عليه من خلال فرضه على المشهد السياسي بالبلاد.

وقال المودع إن ضعف الحكومة الشرعية هو السبب في ظهور مثل هذه التكتلات التي تسعى للتأثير في المشهد السياسي سعيا لإنقاذ البلاد، لكنه شكك في إمكانية تحقيق ذلك.

من جانبه شدد أحمد الحسني على أن المجلس الجديد لا يريد ولا ينوي اللجوء للسلاح إلا في حالة اضطراره لذلك دفاعا عن الأرض والعرض والمال، مشيرا إلى وقوف اليمنيين بوجه مساعي السعودية لتحويل محافظة المهرة لثكنة عسكرية.

وفي الاتجاه نفسه قال عادل الحسني إن امتلاك السلاح هو أمر بغاية السهولة بالنسبة لليمنيين لكنهم لا يفضلون اللجوء إليه إلا في حالات معينة.