قال المحلل السياسي اليمني عبد الناصر المودع إن التحالف السعودي الإماراتي يعيش ساعاته الأخيرة، مشيرا إلى عدم قدرة أبو ظبي على الاستمرار في هذا التحالف وتحمل تكاليفه الكبيرة التي تهدد أمنها ووحدتها هي نفسها.

وأكد المودع أن الإمارات في حالة انهزام وتراجع، مشيرا إلى الأحداث المتلاحقة التي حدثت في الشهرين السابقين نتيجة لقرار أبو ظبي الانسحاب ظاهريا من وجودها في اليمن، بينما تتقدم تجاه تحسين علاقاتها مع إيران.

واعتبر أن أبو ظبي تتعجل الانسحاب من المشهد اليمني ظاهريا، وقد تضطر للانسحاب ضمنيا لأنها تخشى أن يكبدها ذلك خسائر أكبر، في ظل تخلي الولايات المتحدة عن حماية حلفائها.

من جانبه، أكد القيادي في المقاومة الجنوبية اليمنية عادل الحسني استمرار وجود بقايا من الضباط الإماراتيين، بينما عاد أغلبهم إلى أبو ظبي أمس واستقبلهم محمد بن زايد، مشيرا إلى أن من بين الضباط العائدين أبو عبد الله الطنيجي "الذي يعد من أكبر الضباط الذين قدموا إلى اليمن منذ العام 2015 ومتورط في اغتيالات بعدن".

ووفقا للحسني فإن الإمارات تعمل على انسحاب ظاهري فقط بينما تتحكم في المفاصل الأساسية للدولة، مؤكدا وجود قوات إماراتية على سواحل المدن، كما أن قواتها ما زالت تسيطر على الأجواء والسجون السرية، على حد تأكيده.

وبحسبه فإن الإمارات تهدف إلى شرعنة المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يدعمونه، وإدماج قواته في القوات الشرعية والحكومة.

ورأى الحسني أن التطورات الخاصة باتفاق جدة تأتي في سياق تطور العلاقة بين الإمارات وإيران، خاصة مع قصف الحوثيين لشركة أرامكو النفطية في السعودية، وهي الأمور التي تهدد اقتصاد أبو ظبي المعتمد على التجارة والشركات الغربية.