قال الباحث السياسي اليمني علي العبسي إن السعودية تعمل من خلال مسودة اتفاق جدة على مساواة الحكومة الشرعية باليمن والطرف الانقلابي المتمثل في المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا وكأنها تمثل دور الحكم بين كلا الجانبين.

وتنص مسودة اتفاق جدة على تشكيل حكومة وحدة مناصفة بين شمال اليمن وجنوبه، كما تحظر وجود أي قوة عسكرية خارج الشرعية. 

واعتبر العبسي أن السعودية تفرض نفسها كسلطة أعلى من السلطة الشرعية باليمن لأنها تقرر من سيشكّل القوة الأمنية التي ستحكم مدينة عدن وتشكل الفريق السياسي، الأمر الذي يعني أن الحكومة الشرعية تخضع لسلطتها.

وبحسب العبسي فإن السعودية تفرض ما يشبه "الفيتو" عبر إشراك المجلس الانتقالي والمكونات الجنوبية الأخرى في الحوار السياسي الشامل، معتبرا أن كافة الأطراف الجنوبية مع اختلاف تكويناتها أو تمويلها تهدف لهدف واحد وهو انفصال الجنوب.

أما الكاتب والصحفي والمحلل السياسي اللبناني يوسف دياب فرأى أنه لا يمكن إنكار وجود المجلس الانتقالي كمكون داخل اليمن، مشيرا إلى دوره في تحرير الجنوب من جماعة الحوثيين.

في حين أوضح العبسي أن المجلس الانتقالي لا يرغب في المشاركة في الحكم أو تمثيل بالمشاركة السياسية، بل يرغب في إقامة دولة بالجنوب وتكوين دولة خاصة به.

واتهم الحكومة اليمنية بالاعتماد ماديا بشكل كامل على السعودية، مما يجعل من الصعب عليها رفض أي إملاءات تفرضها عليها الرياض، كما أشار إلى إقامة زعماء القبائل والأحزاب السياسية اليمنية بالرياض.

ومن جانبه، وصف الباحث بمركز المجلس الأطلسي للدراسات نبيل خوري الاتفاقية بأنها تتسم بالغرابة، خاصة في نص الاتفاقية على حق الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في تعيين رئيس الحكومة ووزراء الحقائب، وهو الأمر الذي يعتبره من صلاحيات الرئيس الطبيعية.

وشدد خوري على أهمية وقف الحرب باليمن في البدء قبل الشروع في أي اتفاقات يجب أن تأتي عقب انتهاء الحرب، مرجحا أن تكون نية الرياض من تلك الاتفاقية هي إضفاء الشرعية على المجلس الانتقالي وبالتالي شرعنة التقسيم الحالي باليمن.