قال الباحث العسكري والإستراتيجي إلياس فرحات إن التعليق الإيراني على استهداف النافلة كان عبارة عن تعميم بشأن المتورطين في الاستهداف، مؤكدا أن إيران تتهم الولايات المتحدة وإسرائيل لأنهم أعداء أزليون.

أما الدول الخليجية المتنازعة مع إيران في إشارة إلى السعودية والإمارات، فرأى فرحات أن طهران لن توجه أي اتهام لهم في المرحلة الراهنة، وذلك لإتاحة فرصة النجاح أمام الوساطة التي يسعى لها رئيس الوزراء الباكستاني بين إيران والسعودية.

واعتبر في تصريحات لحلقة السبت (2019/10/12) من برنامج "ما وراء الخبر" أن الجانب الإيجابي في حادثة استهداف الناقلة الإيرانية، هو مبادرة قبطان الناقلة لمراسلة الجانب السعودي وإبلاغه بتعرضها  للضرر، والرد السعودي بمحاولة المساعدة.

من جهته قال أستاذ العلوم السياسية فيصل أبو صليب إن إيران عودت الجميع بتصريحات عامة، ولم تستبعد تورط أي دولة في الهجوم على ناقلتها.

ورأى أبو صليب أنه من الطبيعي قبل حدوث أي وساطة أن يحدث نوع من التصعيد، ليستطيع الطرف المحاور أن يفرض أوراقه بقوة على الطاولة، مشيرا إلى أن السعودية استثمرت هجوم أرامكو لإظهار إيران أمام المجتمع الدولي بصورة من لا يلتزم بالقوانين الدولية.

لكنه لم يستبعد أن تكون إيران هي من دبر الهجوم على ناقلتها لكسب أوراق تفاوضية، معتبرا الاستهداف محاولة لخلط الأوراق في وقت تحتاج فيه كل الأطراف إلى الحوار.

ما هو الرد؟
وحول الردود الإيرانية المتوقعة يرى الخبير العسكري فرحات أن تشكيل طهران لجنة تحقيق يتطلب الانتظار، خصوصا مع عدم تحديد سقف زمني لظهور النتائج "التي ستكون بالطبع في صالح إيران".

وقال إن الباب مفتوح للتنبؤ بطريقة رد الإيرانيين إما مباشرة أو عبر أحد أذرعهم، خصوصا الحوثيين المطلين على البحر الأحمر، وهو الأمر الأكثر ترجيحا بحسب فرحات.

وعما إذا أنتهت نتائج التحقيق إلى وقوف زورق إسرائيلي وراء استهداف الناقلة، فإن هذا الأمر سيقلب الأمور في المنطقة بحسب الخبير العسكري.

وحول هذا الاحتمال رأى أستاذ العلوم السياسية أنه إذا استطاعت إيران أن تجر إسرائيل إلى هذه الأزمة، فستعمد إلى شحن الرأي العام العربي لتأييد موقفها، ولتظهر أن المواجهة ليست بينها وبين السعودية، وإنما بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي الوقت ذاته عبر أبو صليب عن قناعته بأن المنطقة لا تحتمل أي مواجهة عسكرية، وأن إيران والسعودية تتجنبان المواجهة المباشرة، وأنهما لجأتا حتى اللحظة إلى الحروب بالوكالة.