قال الإعلامي والكاتب الصحفي سالم الجهوري إن الجبهة اليمنية وإنهاء حالة الحرب في صنعاء يعدان من الأسباب التي دفعت الرياض لتفضيل خيار الحوار مع طهران في الوقت الراهن، خاصة في الوقت الذي أعلنت فيه الولايات المتحدة عدم رغبتها في بذل أي دولار للدفاع عن أي دولة بالعالم بما فيها دول مجلس التعاون.

واعتبر الجهوري أن الحوار السعودي الإيراني بمثابة مقدمة لحوار أميركي إيراني في الفترة المقبلة، مشيرا إلى سعي واشنطن لمعالجة ملف العقوبات التي فرضتها على طهران.

يأتي ذلك في ضوء تصريحات رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني للجزيرة بترحيب بلاده بدعوة الرياض للحوار، مشددا على أهمية هذا الحوار في حل الكثير من مشكلات المنطقة الأمنية والسياسية.

وبحسب الجهوري فإن العقوبات تعد قلب أي حوار بين واشنطن وطهران، والتي رأى أن واشنطن ستضطر لإلغائها تدريجيا.

أما الباحثة في مركز الجزيرة للدراسات فاطمة الصمادي فاعتبرت أن لجوء الرياض للحوار يرتبط بشكل كبير بالملف النووي الإيراني والعقوبات.

وأضافت أن المحرك الأساسي للحوار هو العلاقة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، مؤكدة أن الحوار السعودي الإيراني سيكون جزءا من حوار أوسع قد يقود إلى تفاهمات كبرى.

أرض مشتركة
وفيما يتعلق بالملف القادر على إنجاح الحوار، عبّرت الصمادي عن قناعتها بأن اليمن هو النقطة المفصلية والجوهرية لإنجاح الحوار بين الرياض وطهران، لكونها تمثل أرضية مشتركة للحوار بين الطرفين.

وتحدثت عن تعدد السياسات داخل إيران تجاه العلاقة مع المملكة السعودية، حيث أشارت إلى امتلاك الحكومة الإيرانية بقيادة روحاني وجهة نظر تختلف عن قراءة المؤسسات الأمنية والعسكرية -المتنفذة في الملفات ذات العلاقة الأمنية- لسياسة العلاقة مع السعودية.

واعتبرت أن الحاسم في هذا التباين هي المؤسسات الأمنية بصفتها المسؤول الأول عن أي ملف يرتبط بالأمن والسلم.