هل تستطيع إسرائيل كبح جماح الغضب الروسي بعد إسقاط المقاتلات الإسرائيلة لطائرة (إيل 20) فوق الأراضي السورية، خاصة بعد إعلان روسيا مناطق شرق البحر المتوسط مغلقة تماما أمام الملاحة الجوية والبحرية، وبعد هذه الحادثة كيف سيكون شكل العلاقة الروسية الإسرائيلة؟.

هذه الأسئلة طرحتها غادة عويس بحلقة "ما وراء الخبر" بتاريخ (2018/9/20) على كل من المحلل الروسي والخبير بعلاقات روسيا بالشرق الأوسط اندريه انتيكوف، والمحلل الإسرائيلي إيلي نيسان، والخبير العسكري الأردني معن أبو نوار.

إغلاق الملاحة الجوية والبحرية
بحسب انتيكوف فإن الهدف الروسي الرئيسي من إغلاق مناطق شرق البحر المتوسط أمام الملاحة البحرية والجوية، هو البحث عن حطام الطائرة التي سقطت قبل "أن تقع بيد طرف ثالث".

واتفق الخبير العسكري أبو نوار مع هذا الراي، مشيرا إلى حساسية الأجهزة التي تمتلكها الطائرة،ـ وقدراتها العالية على التجسس على حلف الناتو وتركيا وكافة المنطقة.

ماذا بعد
وماذا بعد هذه الحادثة؟ وكيف ستؤثر على شكل العلاقات الروسية الإسرائيلية، ردا على هذه الأسئلة حاول المحلل الإسرائيلي إيلي نيسان خلط الأوراق، وإقحام إيران وحزب الله بالقضية، وقال إن مثل هذه الحادثة لم تقع بالسابق عندما كان التنسييق على أعلى مستوياته بين موسكو وتل ابيب، كما أعاد الرواية الإسرائيلة التي تتنصل من مسؤولية إسقاط الطائرة.

اما انتيكوف فلم يستبعد أن تقوم موسكو بتزويد دمشق بدفاعات جوية اكثر تطورا حتى دون أن تعلن عن ذلك على الملا، ورأى أن روسيا وجهت رسالة قوية لإسرائيل بأعلانها إغلاق مناطق بالبحر المتوسط، مفادها أن موسكو لن تسمح لإسرائيل بالتحرك كيفما تشاء فوق سماء سوريا.

وهو أيضا ما ذهب اليه المحلل العسكري الذي رأى أن موسكو ارادت أظهرت عضلاتها أمام إسرائيل، وبعثت لها برسالة مفادها أن روسيا لن تتخلى عن حلفائها، وأنها ستضع حدا للغرور الإسرائيلي.