بعد قرارها بنقل  سفارتها إلى القدس بدلا من تل أبيب وإعلانها وقف دعمها ومساهمة بمنظمة "الأونروا" لتشغيل وغوث اللاجئين الفلسطينيين، كشف وزير الاتصالات الإسرائيلي عن الخطوة الأميركية التالية لإتمام صفقة القرن لتصفية القضية الفلطسينية، وقال إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تنوي إجبار دول الطوق وهي الأردن وسوريا ولبنان والعراق على توطين اللاجئين الفلسطينيين لديها، مما يعني إلغاء حقهم بالعودة لوطنهم ووطن أبائهم وأجدادهم.

برنامج "ما وراء الخبر" ناقش في حلقته بتاريخ (2018/9/13) ما تضمنه تسريب الوزير الإسرائيلي، من حيث إمكانية تحقيقه وفرضه أميركيا على دول الطوق وعلى الشعب الفلسطيني.

من وجهة نظر كبير الباحثين في المجلس الأميركي للسياسة الخارجية جيمس روبينز فإن الإدارة الأميركية تريد أن  تعيد تعريف االلاجئ الفلسطيني ومن له حق العودة، فهي تريد أن تقصر هذا الحق على أولئك الذين ولدوا على التراب الفلسطيني، فيما تجبر دول الطوق على توطين وتجنيس اللاجئين الفلسطينيين الذين ولدوا على أراضيها.

ولم يستبعد روبنز أن تلجأ الولايات المتحدة لأسلوبي الترهيب والترغيب مع دول الطوق والفلسطينيين، حيث تلوح تارة بالمعونات المادية وتارة أخرى بعقوبات اقتصادية أو سياسية.

أين أوسلو؟
بدوره اعتبر جواد العناني نائب رئيس الوزراء الأردني الأسبق بأن إدارة ترامب تراجعت عمليا عن كل ركائز اتفاقية أوسلو للسلام، حيث منحت القدس للإسرائيليين، كما منحتهم الأرض الفلسطينية بطرحها لمشروع الكونفدرالية وترحيل الغزيين لمصر، وها هي تاتي على الركيزة التالية  فتمنع المساعدات عن اللاجئين، وتحرمهم من حق العودة.

وبحسب العناني فإن واشنطن ستمارس الضغط الأكبر حاليا على الأردن ولبنان، الذان يستضيفان أكبر عدد من اللاجئين، بينما تنشغل سوريا والعراق بمشاكل داخلية عميقة.

هل من أمل؟
ورغم حالة التراجع والانبطاح التي ابدتها الدول العربية أمام الموقف الأميركي من القدس واللاجئين، فإن واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أكد أن الفلسطينيين لن يقبلوا بأن يمرروا صفقة القرن الأميركية، مشيرا لموقفهم الصلب تجاه نقل السفارة الأميركية للقدس وكذلك موقفهم من الأونروا، رغم كل التهديدات والعقوبات الأميركية.