دعا قائد العمليات المركزية الأميركية جوزيف فوتيل في اجتماع بالكويت قادة أركان جيوش الخليج العربي إلى تنحية خلافاتهم جانبا، والانصهار في حلف أميركي عربي لمواجهة التحدي الإيراني والجماعات المتشددة.

برنامج "ما وراء الخبر" في حلقة الأربعاء (2018/9/12) ناقش مدى منطقية هذه الدعوى التي أطلقها فوتيل في اجتماع بالكويت ضم قادة أركان جيوش دول الخليج العربي الستة، بالإضافة إلى الأردن ومصر، خاصة في ظل تواصل أزمة الحصار التي تشنها ثلاثة من دول الخليج بالإضافة إلى مصر.

من جانبه رأى المحلل السياسي الدكتور لقاء مكي أنه لو كان الأمر متروكا للرئيس الأميركي دونالد ترامب فإن أزمة حصار قطر كان يمكن أن تشهد بعد أسبوعين من اندلاعها غزوا عسكريا لقطر بمباركة ترامب، لكن وزارتي الدفاع والخارجية الأميركيتين -حسب مكي- هما اللتان كبحتا جماح رغبة دول الحصار في إخضاع قطر والسيطرة عليها.

ولفت مكي في مداخلته إلى أن الإدارة الأميركية أوصلت رسالة إلى دول الحصار منذ بداية الأزمة، بأن كل الخطوط مسموح تجاوزها باستثناء الخط الأمني.

واتفق مع هذا الرأي الأستاذ والأكاديمي بجامعة مسقط الدكتور عبد الله الغيلاني الذي رأى أنه من السذاجة بمكان الاعتقاد بأن الدعوة الأميركية تظهر تغييرا جذريا في الموقف الأميركي تجاه أزمة دول الخليج الحالية.

ورأى الغيلاني أن أميركا مستفيدة من بقاء الوضع على ما هو عليه لضمان استمرار تدفق أموال الخليج العربي على خزائنها، عن طريق استمرار مبيعاتها من الأسلحة لدول الخليج، أو حتى عن طريق شركات العلاقات العامة التي حصدت أموالا طائلة من كل أطراف الأزمة الخليجية.

وقال إن دول الحصار وكل دول الخليج تعرف أنه يسمح لها أميركيا بأن تتحارب سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وإعلاميا، ولكن لا يجوز لها أن تتجاوز الخط الأمني حفاظا على مصالح أميركا لا مصالح أي طرف آخر.

غير أن رئيس تحرير صحيفة "هاند لسيلان" الألمانية ماتياس بروغمان كان أكثر تفاؤلا من الضيفين الآخرين، ورأى أن دعوة فوتيل تشير إلى أن الولايات المتحدة تريد أن تضع حدا للأزمة التي تعصف بالبيت الخليجي منذ 15 شهرا، وأنها تريد أن توحد جهود هذه الدول لمواجهة إيران مراعاة للمصالح الأميركية.