لماذا قررت الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن؟ ولماذا تراجعت عن الأسباب الواهية التي ذكرتها بالبداية بشأن عدم تحقيق هذا المكتب الأهداف المرجوة منه؟ ثم عادت لتعترف بأن السبب هو لجوء الفلسطينيين لمحاكمة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية على جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني.

"ما وراء الخبر" ناقش هذه القضية في حلقته بتاريخ (2018/9/10) مع كل من عمار حجازي مساعد وزير الخارجية الفلسطيني من رام الله، وكذلك مع جون فريدريكس عضو الحملة الانتخابية للرئيس دونالد ترامب.

فريدريكس بدوره دافع بشراسة عن قرار الإغلاق الأميركي، وبرره بثلاثة أسباب، أولها أنه يعود لقرار صادر عن الكونغرس الأميركي عام 2015، عندما هدد بإغلاق مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن في حال لجوء الفلسطينيين لمحاكمة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية.

أما السبب الثاني حسب المصدر نفسه، فهو يعود لرفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس دعوة الرئيس ترامب للجلوس على طاولة المفاوضات الأميركية مقابل الإسرائيليين، وهو ما أثار حنق ترامب.

وأما الثالث، فقد برر فريدريكس القرار الأميركي بأن الرئيس ترامب وضع مصالح أميركا السيادية والمواطنين الأميركيين أولا، قبل التفكير في مصالح الآخرين.

مصالح أميركا أم إسرائيل؟
وردا على سؤال لمقدمة البرنامج غادة عويس حول ما إذا كان العقاب الأميركي للفلسطينيين يأتي خدمة لمصالح أميركا أم لمصالح إسرائيل، قال الضيف الأميركي إن الأميركيين يعرفون أن ترامب يضع مصالحهم أولا، ولذلك سيعيدون انتخابه مرة أخرى عام 2020.

أما عمار حجازي فرأى أن قرار إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن يعد دليلا واضحا على تراجع هذه الإدارة عن كل الإنجازات التي حققتها الإدارات الأميركية السابقة في ملف الصراع والسلام بالشرق الأوسط، وأن الرئيس ترامب بسياساته المتواصلة يثبت كل يوم أنه يزدري الاتفاقيات الدولية، وأنه شخص لا يقيم وزنا للتعاون الدولي ولا يفهم لغة المصالح المشتركة.