حاول برنامج "ما وراء الخبر" أن يكشف النقاب عن الجهة أو الجهات التي من الممكن أن تقف وراء الهجمات الأخيرة التي شهدها الأردن، والتي أسفرت عن مقتل عدد من رجال الأمن العام وإصابة آخرين في مداهمات لمجموعات وصفتها السلطات الأردنية بالإرهابية.

ضيفا البرنامج المحلل السياسي جهاد المومني، والمختص في شؤون الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية أعربا عن قناعتهما بأن الهجمات الأخيرة التي شهدتها مدينتا الفحيص والسلط تحمل بصمات تنظيم الدولة الإسلامية.

وبحسب المومني، فإن الكثير من الأردنيين المنتسبين لهذا التنظيم، والذين شاركوا إلى جانبه في الأزمة السورية وفي الحرب بالعراق، يسعون الآن للعودة للأردن، مشيرا في الوقت ذاته إلى وجود خلايا نائمة بالأردن، على الاستعداد للتحرك بمجرد تلقي الإشارة بذلك.

وينسجم تحليل المومني مع ما ذهب إليه أبو هنية، عندما تحدث عن اعتماد تنظيم الدولة على سياسة اللامركزية، وفصله أخيرا لواء الشام عن العراق، واعتماد سياسة اللامركزية، التي تسمح لخلاياه بالتحرك واتخاذ القرارات التي تخص مناطقها دون الحاجة للعودة للمركز.

كما أشار أبو هنية إلى تشابه الأدوات والأساليب التي اعتمدت في هجمات الأردن الأخيرة وتلك التي يعتمدها تنظيم الدولة عادة.

لماذا الأردن؟
ولماذا الأردن الآن؟ فبحسب المختص في الشؤون العربية والإسلامية صلاح القادري، فإنه من الصعب النظر لما تعرض له الأردن من أحداث أخيرة دون الربط بينها وبين التحديات التي يواجهها على ثلاثة مستويات: سياسة واقتصادية وأمنية.

وعلى الجانب السياسي، اتفق الضيوف الثلاثة على ضغوط سياسية يتعرض لها الأردن من واشنطن وإسرائيل ودول إقليمية لإجباره على القبول بصفقة القرن، في ظل ظروف اقتصادية خانقة يمر بها الأردن، وارتفاع شديد بنسب البطالة لديه، مما جعله عرضة لمساومات اقتصادية  تارة وتهديدات أمنية تارة أخرى بحرمانه من استقراره الهش الذي يتمتع به وسط منطقة مشتعلة النيران.