قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إنه لا يعارض قيام دولة لليهود في إسرائيل، وإن لدى بلاده كثيراً من المصالح مع إسرائيل.

وأضاف ابن سلمان في لقاء مع مجلة "ذي أتلانتيك" الأميركية أن حركة حماس من مهددات الأمن القومي السعودي.

حلقة الثلاثاء (2018/4/3) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت إلى أي حد تمثّل تصريحات ولي العهد السعودي بشأن إسرائيل تحوّلاً في موقف الرياض تجاه تل أبيب، ودلالات مبادرة الأمير محمد بن سلمان لتصنيف حركة حماس باعتبارها من مهددات الأمن القومي لبلاده.

في آخر مفاجآته التي دأب على تفجيرها خلال زيارته الحالية إلى الولايات المتحدة، أكد ولي العهد السعودي أنه لا يعارض إقامة الشعب اليهودي دولته على أرض إسرائيل، وأن الرياض لديها الكثير من المصالح مع تل أبيب التي رأى فيها -في سابقة لمسؤول سعودي- نموذجاً اقتصادياً جاذباً، بدل النظرة التقليدية إليها كعدو.

قربان الحكم
حول هذا الموضوع، يقول الباحث المختص في الشؤون الإسرائيلية صالح النعامي إن التصريحات جاءت في سياق سعي ابن سلمان لمراكمة الشرعية والتمهيد لتوليه الحكم في الرياض، والطريقة الأنسب -حسب تقديره- هي مغازلة إسرائيل، ولذلك جاءت التصريحات التي لا يصدقها هو نفسه، لاسيما عندما يعتبر حركة حماس تهديدا للأمن القومي السعودي.

واعتبر أن خطورة هذه التصريحات تكمن في أنها تأتي ضمن إطار اندفاع نظام الحكم في السعودية باتجاه إسرائيل، على اعتبار أن المسوغ الأساسي لهذا التحرك هو مغازلة إسرائيل، وهذا أمر بالغ الخطورة لأنه من أجل تحقيق هذا الهدف يحاول تسويق ما يعرف بصفقة القرن.

وأوضح النعامي أن العديد من الأدلة تشير إلى أن السعودية حاولت الضغط على قيادة السلطة الفلسطينية للتنازل عن القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية، وكذلك مسألة التطبيع العلني الذي وجد ترجمته في اللقاءات العلنية بين الأمير تركي الفيصل واللواء أنور عشقي مع قيادات إسرائيلية، ثم التعاون بين السعودية وإسرائيل في إسناد الثورات المضادة وتحديدا نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي في مصر.

خارج السياق
من جهته، اعتبر الأكاديمي والباحث السياسي صباح الخزاعي أنه ليس في التصريحات أي هرولة نحو إسرائيل، مؤكدا أن التصريحات أخرجت من سياقها.

وأوضح أن ابن سلمان لم يقل "لدينا مصالح مشتركة مع إسرائيل" وإنما قال "نحن نتقاسم المصالح"، والمصالح المشتركة هنا التي يريد أن يتحدث عنها هي أولا إيران والأرض والمياه.

وتابع "لم يقل يهودية الدولة" وإنما قال إن من حق الفلسطينيين والإسرائيليين أن يؤسسوا دولتهم، ولكن بشرط أن يتم ذلك من خلال اتفاقية سلام، وهو بذلك لم يخرج عما جاءت به مبادرة السلام العربية بأي شكل، مؤكدا أن ما يهم هو المسجد الأقصى وحقوق الفلسطينيين.