أعلنت هيئة الانتخابات في مصر فوز الرئيس عبد الفتاح السيسي بفترة رئاسة ثانية، وكانت قوى سياسية مصرية دعت إلى مقاطعة تلك الانتخابات بسبب ما سمته قمع المنافسين المحتملين للسيسي الذي كان المرشح الوحيد حتى قبل يوم واحد من قفل باب الترشح.

حلقة (2018/4/2) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت الرسائل التي حملتها انتخابات الرئاسة في مصر، واتجاهات الأوضاع في البلاد بعد إعلان فوز عبد الفتاح السيسي بولاية رئاسية ثانية.

زعيم حزب غد الثورة المصري أيمن نور رأى أن مصر مقبلة على مرحلة جديدة سواء للسيسي أو للقوى السياسية التي رأت خطورة مواقفها المتخاذلة والمتفككة وغير القادرة على تقديم بديل واضح، مشددا على ضرورة أن يقاتل المصريون للحفاظ على الميزة الدستورية التي انتزعها المصريون في ثورة يناير، وهي أن مدة الرئاسة دورتان فقط، وأن يمنعوا السيسي من تعديل الدستور.

وشدد على أن الرسالة التي وجهها الناخب المصري كانت واضحة منذ اليوم الأول، حيث انحسرت نسبة المشاركة رغم تعاظم حملة الترغيب والترهيب والرشاوى الانتخابية التي ثبتت بعدد من الفيديوهات إضافة إلى تصريحات رسمية.

ووفقا لنور، فإن الرسالة الأهم في هذه الانتخابات تتمثل في غياب الشباب المصري عن المشهد، والذي لا يرى جدوى من مشاركته في عملية انتخابية محسومة سلفا لصالح السيسي الذي أراد أن يكون رئيسا لفترة رئاسية ثانية واستكمل بعض الإجراءات الشكلية بإجراء انتخابات استدعى فيها أحد أنصاره كي يلعب دور المنافس.

دعم واسع
في المقابل، أكد المحامي والمحلل السياسي محمود إبراهيم أن قطاعا كبيرا من الشعب المصري جدد الثقة من خلال هذا التصويت في مسار 3 يوليو، معتبرا أن من يشككون في العملية الانتخابية ليس لديهم بديل وقد توقف بهم الزمن في 2013.

وأضاف أن قطاعا كبيرا من الشباب صوتوا للسيسي في الانتخابات، ولكن البعض يتجاهل هذا الجيل لصالح جيل آخر خرب البلد في 25 يناير وقاده في اتجاهات أخرى.

ورفض إبراهيم الإجابة عن سؤال بشأن إمكانية تغيير السيسي سياساته في المرحلة المقبلة؟ لكنه أوضح أن الشعب المصري يرى أن جماعة الإخوان المسلمين والقوى السياسية المتحالفة معها خارجون من الجماعة الوطنية ويجب ألا يكونوا جزءا من أي ترتيبات سياسية مستقبلية.

بدوره، قال الباحث المختص في شؤون الشرق الأوسط كول بوكنفيلد "أعتقد أننا جميعا على توافق تام بأن هذه الانتخابات ليست عادلة ولا حرة، وأن الغرب الذي كان هناك يتردد في انتقاد السيسي وحكومته في انتخابات عام 2014 لأنه كان يتمتع بشعبية كبيرة في الشارع المصري لم يعد كذلك اليوم بعد أن فقد السيسي الكثير من شعبيته ولم يعد قادرا على حشد الناخبين".

وبشأن تهنئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب السيسي بعد إعلان فوزه، أوضح أن وزارة الخارجية أصدرت بيانا متوازنا قالت فيه إنها تتطلع للتعاون مع الرئيس الجديد، لكن ترمب خالف ذلك وهنأ السيسي كما فعل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لأنه يفضل التعاون مع هذه الأنظمة الدكتاتورية.