من برنامج: ما وراء الخبر

ما آفاق التصعيد بين إسرائيل وإيران؟

ناقش برنامج "ما وراء الخبر" التصعيد الراهن بين إسرائيل وإيران وآفاق التهديدات المتبادلة بين الجانبين على خلفية التطورات في سوريا.

نشرت إسرائيل صورا وخرائط لخمس قواعد جوية سورية، زعمت أنها تُستخدم لإيواء طائرات بدون طيار وطائرات شحن إيرانية، في إشارة إلى احتمال استهداف هذه القواعد إذا تصاعد التوتر مع طهران، وكانت إيران جددت تهديدها بالرد على قصف مطار التيفور العسكري السوري قبل أيام؛ مما أدى إلى مقتل عدد من الإيرانيين.

حلقة (2018/4/18) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت التصعيد الراهن بين إسرائيل وإيران وآفاق التهديدات المتبادلة بين الجانبين على خلفية التطورات في سوريا.

مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية محمد صالح صدقيان قال إن "إسرائيل هي التي خلقت المشكلة الحالية بالهجوم على مطار التيفور وقتل سبعة مستشارين عسكريين إيرانيين كانوا متواجدين هناك".

وأضاف "بالتأكيد لن تمر هذه الضربة دون رد عسكري"، خاصة في ظل وجود طيف واسع من قادة الحرس الثوري الإيراني يريدون الدخول في مواجهة عسكرية مع إسرائيل، لكن هذا لا يعني أن الرد الإيراني سيكون بإعلان الحرب على إسرائيل.

ووفقا لصدقيان، فإن كافة المؤسسات الإيرانية تدرس بشكل دوري تطورات الأوضاع في سوريا، وآليات الرد الإيراني على استهداف إسرائيل المواقع الإيرانية هناك.

صراع مباشر
في المقابل، أكد المراسل العسكري للإذاعة الإسرائيلية إيال عليما أن الصراع بين إسرائيل وإيران أصبح مباشرا، في ظل حالة التصعيد الملحوظ من الجانبين، وقد يؤدي هذا التصعيد إلى مواجهة عسكرية بين الطرفين في سوريا، ولكن لا نستطيع الحديث عن أن الصراع العسكري أصبح هو الحتمية أو الخيار الوحيد.

وبحسب عليما، فإن من بين الأمور التي دفعت إسرائيل إلى القيام بقصف مطار التيفور، هو نية الرئيس الأميركي سحب القوات الأميركية من سوريا، وهذا ما يقلق إسرائيل بشدة.

ومضى قائلا "إسرائيل كانت تأمل مع وصول دونالد ترمب للسلطة أن تلعب أميركا دورا أكبر في الساحة السورية، ولكن هذا لم يحدث، وبالتالي باتت القيادة الإسرائيلية تعول على روسيا لنزع فتيل تصاعد التوتر بينها وبين إيران".

مواجهة محتملة
بدوره، أوضح الكاتب الصحفي السوري أحمد كامل أن المواجهة موجودة بين الطرفين، فمنذ عشر سنوات تقصف إسرائيل مواقع للنظام وإيران وحزب الله في سوريا، وتصاعدت الغارات الإسرائيلية بصورة كبيرة بعد الثورة السورية، ثم ارتفعت وتيرة القصف الإسرائيلي مؤخرا لتصبح غارة في كل أسبوع.

وتوقع أن يؤدي هذا التصعيد إلى مواجهة عسكرية مفتوحة بين الطرفين، لعدة أسباب: أولها التغيير السياسي في الولايات المتحدة برحيل باراك أوباما الذي كان يراعي إيران، ومجيء رئيس أميركي جديد يريد تقييد نفوذ إيران في المنطقة.

أما السبب الثاني لاندلاع مواجهة مسلحة بين الطرفين -وفقا لكامل- فهو متعلق بالوضع في سوريا التي تقع نصفها بيد النظام وروسيا وإيران، بينما يقع نصفها الآخر تحت سيطرة أميركا وتركيا والمعارضة السورية المسلحة، وفي النصف الخاضع لسيطرة النظام وحلفائه هناك تنافس كبير على النفوذ بين روسيا وإيران، وقد يؤدي هذا التنافس إلى اتفاق روسي أميركي إسرائيلي على إخراج إيران من الساحة السورية.



حول هذه القصة

كشفت إسرائيل عن صور بالأقمار الصناعية لما قالت إنها قواعد إيرانية في سوريا، في تحذير لإيران مما ستتعرض له قواعدها في حال مهاجمة الإيرانيين إسرائيل قريبا كما يتوقع ضباط إسرائيليون.

إن سوريا على حافة الانفجار، لأن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا هاجمت لمعاقبة النظام لاستخدامه السلاح الكيميائي، لكن الأخطر من ذلك هو أن إيران وإسرائيل تتجهان نحو مواجهة مباشرة في سوريا.

قالت مجلة أتلانتيك الأميركية إن حقيقة جديدة تتشكل بسوريا في الوقت الذي يُسدل فيه الستار على الحرب، وهي الصدام شبه الحتمي بين إسرائيل وإيران هناك ما لم تتغير السياسة الأميركية.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة