حذرت روسيا من تداعيات خطيرة لأي إجراء عسكري غربي ضد سوريا، وأعلنت حالة التأهب في  منظومات الدفاع الجوي في المنطقة العسكرية الجنوبية والقوقاز.

في المقابل، تتكثف الاتصالات بين واشنطن وعواصم غربية لتنسيق رد مشترك على الهجوم الكيميائي على دوما بالغوطة الشرقية.

حلقة الثلاثاء (2018/4/10) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت أهداف ومدى الرد الغربي على الهجوم الكيميائي في دوما، وخيارات روسيا والنظام السوري وحلفائه في مواجهة هذا التصعيد الغربي.

في واشنطن، قدم القادة العسكريون سلسلة خيارات للرئيس دونالد ترمب للرد على الهجوم الكيميائي الذي استهدف دوما قرب العاصمة السورية دمشق.

وأعلن البيت الأبيض أن ترمب ألغى زيارته إلى أميركا الجنوبية التي كانت مقررة بداية الأسبوع  المقبل، للتفرغ للمسألة السورية.

في الأثناء، أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عزمها على إرسال فريق لتقصي الحقائق إلى  دوما، واستنفر النظام السوري قواته في كافة المناطق التي يسيطر عليها.

مهمة لترمب
حول هذا الموضوع، يقول الخبير العسكري والإستراتيجي مأمون أبو نوار إن احتمالات توجيه ضربة عسكرية أميركية لسوريا كبيرة، لأن عدم وقوعها سيكون كارثة بالنسبة لترمب وسيفقد مصداقيته في العالم كله.

وأضاف أن الضربة مهمة للرئيس الأميركي ولإدارته لاستعادة الخطوط الأميركية الحمراء في سوريا، كما أنها مهمة لوقف هجمات مستقبلية، وبمثابة عملية ردع كامل ورسالة قوية إلى إيران وروسياا وحتى كوريا الشمالية؛ أننا لن نتهاون في استخدام مثل هذه المواد.

ضربة صاروخية
من جهته، توقع بنجامين فريدمان الخبير في سياسات الأمن والدفاع في معهد كيتو أن تكون هناك ضربة بمشاركة حلفاء الولايات المتحدة، وأن تكون مثل الضربة الماضية باستخدام صواريخ كروز وليست بالطائرات، لأنه قد يعرض الطائرات لخطر الدفاعات الجوية، وبالتالي قد يتصاعد الموقف إذا أسقطت مقاتلة أميركية بالمدافع أو المضادات الروسية، كما أن القانون الأميركي يمنع توجيه ضربة دون تخويل.

وتابع أن الرد الأميركي ربما يأتي في شكل عمل عسكري أوسع من ضربة مطار الشعيرات العام الماضي، لأن تلك الضربة لن تحقق النتائج المرجوة، لكن أيضا ستتم باستخدام الصواريخ وليسس الطائرات.

ويرى فريدمان أن احتمالات إبرام صفقة مع الروس ليست مستبعدة، لكن المشاكل المتعلقة بتحقيقات روبرت مولر الخاصة بالتدخل الروسي في الانتخابات الأميركية ستجعل من الصعب على إدارة ترمب  التوصل إلى اتفاق معقول مع الروس حول سوريا وغيرها.

ضربة رمزية
في المقابل، أكد المحلل السياسي الروسي أندريه أونتكوف أن موسكو رسمت خطوطا حمراء تتعلقق  بحياة الجندي الروسي، وترى أنه لا يمكن تجاوزها عبر استهدافهم.

ولم يستبعد أن يقوم الرئيس الأميركي ترمب بضرب سوريا، لكنه تساءل عن الأهداف التي يمكن أن يستهدفها؟ لا سيما أن العاصمة دمشق مغلقة تماما بالنسبة للولايات المتحدة نتيجة التحذيرات الروسية، وكذلك قاعدتا حميميم وطرطوس.

وتوقع أونتكوف ضربة رمزية فقط، مشيرا إلى أن الأوضاع الآن تغيرت مقارنة بما كانت عليه قبل عام، وقت ضرب مطار الشعيرات، ولفت إلى أن المنظومة الدفاعية السورية أسقطت بالأمس خمسة صواريخ إسرائيلية من أصل ثمانية استهدفت مطار تيفور، أي أن هناك زيادة ونقلة نوعية في تطوير المنظومات الدفاعية والصاروخية السورية.