بعد جولة ساخنة من الاتهامات والتنابز بالألقاب والسخرية المتبادلة، آثر الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الجلوس إلى طاولة المحادثات في قمة مباشرة ستعقد في مايو/أيار المقبل.

الدعوة جاءت من زعيم كوريا الشمالية والموافقة تمّت من الرئيس الأمريكي في مفاجأة تردّدت أصداؤها داخل البيت الأبيض ذاته.

برنامج "ما وراء الخبر" حلقة الجمعة (2018/3/9) تساءل عن الأسباب التي جعلت القمة ممكنة، وأي فرص تتيحها لإنهاء الخلافات بين البلدين وسط التعقيدات الإقليمية التي زادتها حدّة؟

رغبة كورية
في رأي ديفيد سيدني الباحث بمركز الدراسات الإستراتيجية والدولية الأميركي أن الرئيس الكوري الشمالي لديه الرغبة في نزع السلاح النووي كليا من شبه الجزيرة الكورية، الأمر الذي فتح الباب للقاء المرتقب.

أما جاو تونغ الخبير في مركز السياسة الدولية في جامعة شينخوا الصينية فيقول إن كيم تحدث عن تنازلات صغيرة مثل تعليق إجراء التجارب النووية، مبديا اعتقاده بأن بيونغ يانغ قد تضع سقفا لقدراتها التسليحية، لكنها لن توافق على مناقشة تفكيك منظومتها النووية.

ويضيف أن الكوريين قدموا "وعودا فارغة" حول إخلاء المنطقة من السلاح النووي، لكنها ليست كما يفسر بأنها تخلّ عن مستقبلهم النووي.

لا انفراج
وخلص جاو تونغ إلى أن الرئيس الأميركي لم يبد استعدادا لتقديم تنازلات كبرى بل واصل سياسة الدرجات القصوى من الضغط على كوريا الشمالية، وعليه فإن المفاوضات المزمعة لن تحقق أي انفراجة.

ووفقا لديفيد سيدني فإن تخلي كوريا الشمالية عن السلاح النووي أو عدمه متروك للزمن، لكن الصين وراء الكواليس هي من بذلت جهدا حثيثا لترتيب القمة، ذلك لأنها لا تريد حربا نوويا في جوارها، إضافة إلى الجهود العلنية التي بذلتها كوريا الجنوبية.

وانتهى سيدني إلى القول إن المفاوضات غير محسومة النتائج، لكن موضوعها الرئيسي هو نزع السلاح، وإذا ما لمس ترمب عدم جدية لدى كيم فسينسحب.