من برنامج: ما وراء الخبر

السيسي.. حليف لواشنطن أم سمسار لبيونغ يانغ؟

ناقش برنامج “ما وراء الخبر” التقارير الأميركية عن تحول القاهرة إلى مركز لبيع أسلحة كورية شمالية وتأثيرها على العلاقات بين القاهرة وواشنطن.

نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين في الأمم المتحدة والولايات المتحدة قولهم إن مصر اشترت أسلحة كورية شمالية، وسمحت لدبلوماسيي بيونغ يانغ باستخدام سفارة بلادهم في القاهرة كمركز لبيع الأسلحة، وتوقعت أن يؤدي نشر تقرير أممي عن ضبط أسلحة كورية شمالية في مصر إلى توتر بين القاهرة وواشنطن.

حلقة (2018/3/4) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت التقارير الأميركية عن تحول القاهرة إلى مركز لبيع أسلحة كورية شمالية وتأثيرها على العلاقات بين القاهرة وواشنطن.

الكاتب الصحفي مجدي شندي استهل حديثه قائلا "سبق أن ناقشنا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي على هذه الشاشة ما ادعته صحيفة أميركية بأنه تم إيقاف سفينة تحمل أسلحة كورية شمالية كانت متجهة إلى الأراضي المصرية، وقلت وقتها إن السلطات المصرية هي من قامت بتفتيش السفينة، وأبلغت لجنة الأمم المتحدة المختصة حتى تحضر هذا التفتيش".

وأضاف ليس لدى كوريا الشمالية تكنولوجيا سلاح متقدمة أو أي شيء يمكن أن يكون مفيدا للجيش المصري، لأنها تعتمد على فوائض أسلحة ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.

ومضى شندي أبعد من ذلك، ليتهم صحيفة نيويورك تايمز باستهداف مصر، بداية من مسألة التسريبات مرورا بادعاء أن إسرائيل نفذت طلعات جوية ضد مواقع إرهابية في سيناء، وانتهاء بهذا الخبر الذي تزعم فيه أن مصر تسوق للصواريخ الكورية الشمالية، وأرجع السبب في هذا الاستهداف إلى أن أكبر ممول لإعلانات الصحيفة هو شركة إكسون موبيل.

ووفقا لشندي فإنه حتى إذا صح أن سفارة كوريا الشمالية في القاهرة تقوم ببيع وتسويق أسلحة بلادها، فالسفير محمي بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية عام 1961، ولا يجوز لمصر أن تقوم بمراقبة أو تفتيش أي سفارة أجنبية.

 غضب أميركي
في المقابل، أكد أستاذ الشؤون الدولية بجامعة جورج واشنطن ويليام لورانس أنه يتفق مع شندي في أن مصر هي من قامت بإيقاف سفينة الأسلحة الكورية الشمالية، وقامت بتفتيشها، ولكن هذا التصرف تم بناء على طلب أميركي.
 
ومضى قائلا "لكنني أختلف معه في ادعائه بأن صحيفة نيويورك تايمز لديها أجندة عدائية ضد مصر، لأنها صحيفة تحظى باحترام وتعمل على نشر الحقائق، والأهم من ذلك هو أن واشنطن لم تكن راضية أبدا عن العلاقة بين القاهرة وبيونغ يانغ".

وأوضح أن واشنطن تعتقد بأن مصر لم توقف تعاونها مع كوريا الشمالية في مجال بيع الأسلحة وأجزاء الصواريخ، وهذا الأمر هو الذي أدى إلى إيقاف المساعدات العسكرية في أغسطس/آب الماضي.

أما أستاذ العلاقات الدولية بجامعة السوربون محمد هنيد فرأى أن مصر غير قادرة على خسارة علاقتها الإستراتيجية مع الولايات المتحدة من أجل قذيفة أو قذيفتين من كوريا الشمالية، خاصة أن أميركا تقدم معونة عسكرية سنوية للجيش المصري، إضافة إلى أنها هي التي مكنت الجيش من الانقلاب على الرئيس محمد مرسي.

وأضاف "من الواضح أن كوريا الشمالية تستغل سفارتها في القاهرة في بيع أسلحتها لدول المنطقة، عبر شبكات غير شرعية يديرها ضباط ورجال أعمال مصريين يجنون منها ثروات طائلة، الأمر الذي أغضب الإدارة الأميركية".