قتل ثمانية مدنيين -بينهم أربع نساء- في غارات للتحالف العربي على مدينة صعدة شمالي اليمن أمس الخميس. في المقابل أعلنت السعودية مقتل سبعة من جنودها في مواجهات مع الحوثيين بالحد الجنوبي للمملكة، واعتراضها صاروخا بالستيا فوق جازان.

هذا التصعيد الميداني يثير العديد من التساؤلات بشأن أسبابه ودلالاته، في الوقت الذي تتوالى فيه تصريحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن حتمية الحل السياسي لأزمة اليمن.

هزيمة السعودية
من برلين يقول الكاتب والمحلل السياسي اليمني سيف الوَشلّي لحلقة الجمعة (2018/3/30) من برنامج "ما وراء الخبر" إن ما يصرح به ابن سلمان من إمكانية الذهاب إلى طاولة المفاوضات يعكس إخفاق التحالف، بل هزيمته في اليمن.

يمني عربي
من بريستول في بريطانيا، يؤكد الأكاديمي والباحث السياسي صباح الخزاعي أن التحالف العربي منذ انطلاق عاصفة الحزم يبحث عن حل سياسي، لكن الحوثي ومن ورائه إيران أفشلا كل المحاولات.

وبرأيه فإن الوضع الإنساني يشكل ضغطا في كل مناطق الحرب، إلا أن الحل السياسي هو ما ينهي المأساة، وهو حل واضح مفاده امتثال جميع الأطراف لقراري مجلس الأمن 2231 و2216.

وينتهي إلى القول إن الحوثيين لا يزيدون عن 4% من سكان اليمن، ويريدون اختطاف البلاد وتسليمها لولاية الفقيه في إيران، بينما التحالف يريد يمنا عربيا.

تحالف ضد الشرعية
من جانبه يقول الكاتب والمحلل السياسي اليمني خالد الآنسي إن السعودية أرادت محاربة إيران والحوثيين دون تمكين الشرعية من بناء جيشها.

ويرى أن اليمنيين يواجهون عصابة الحوثي الفاشية التي تعامل الشعب كرهينة، مثلما يواجهون التحالف الذي يدار بعقلية مراهقة انتهازية لا تحترم مصلحة اليمن ولا الشرعية التي يفترض أنه دخل الحرب دفاعا عنها.

خلاصة القول بالنسبة للآنسي أن محمد بن سلمان إذا قرر البحث عن حلول سياسية بمعزل عن الشرعية، فعليه إعلان هزيمته أمام الحوثي وإيران، لا الحديث عن حلول يهرب بها من خطيئته.

ويضيف أن السعودية دمرت اليمن في حرب عبثية، وينبغي أن يدفع ابن سلمان فاتورة إعادة الإعمار، لا البحث عن حل يعفيه من التزامات ما بعد الهزيمة، وفق قوله.