دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى وقف الحرب في اليمن، واصفا إياها بالغبية.

أما ابن سلمان فقد سلم غوتيريش شيكا بـ930 مليون دولار مساهمة من السعودية والإمارات في تمويل برامج المساعدات الدولية لليمن، لكنه في لقاء مع صحيفة نيويورك تايمز أكد سعيه لحل سياسي عبر إحداث انقسام بين الحوثيين مع إبقاء الضغط العسكري عليهم.

انعدام رؤية
تخبط وغياب كلي في الرؤية لدى ولي العهد السعودي الذي لا يعرف أن الانقسام ضرب التحالف طولا وعرضا ولم يقسم اليمنيين، هذا ما يقوله الباحث والمحلل السياسي اليمني أحمد المؤيد لبرنامج "ما وراء الخبر" حلقة (2018/3/28).

ويضيف أن من يرفض العدوان على اليمن هم اليمنيون وأنصار الله (الحوثيون) جزء منهم، مشيرا إلى مليونية يوم 26 مارس/آذار الجاري في صنعاء والتي قال إنها انطلقت بمشاركة المؤتمريين والإصلاح والحوثيين.

وخلص إلى أن ولي العهد السعودي لا يرى أن اليمنيين كانوا يمتلكون صواريخ مداها سبعمئة كيلومتر، وهي الآن بمدى يصل إلى 1400 كيلومتر، ويعتبر إطلاق سبعة صواريخ دليل ضعف، فإذا كانت كذلك فما دليل القوة؟

بدوره، يقول الأكاديمي والباحث السياسي صباح الخزاعي متحدثا من بريطانيا إن الانقسام الذي تحدث عنه ولي العهد السعودي موجود منذ اغتيال الحوثيين علي عبد الله صالح، مشيرا إلى أن أكثر جماهير المؤتمر الشعبي العام انحازوا للشرعية أو تنحوا جانبا.

ومضى يقول إن الحوثيين شلة طائفية عميلة لإيران، وإن العميل لا يبني دولة على الإطلاق.

وبشأن وصف أمين عام الأمم المتحدة الحرب في اليمن بالغبية قال إن أي حرب غبية، لكن السؤال من الذي يطيل أمدها؟ مجيبا إنهم الإيرانيون والحوثيون الذين لم يمتثلوا لقرارين أمميين ولا مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية.

حرب فاشلة
ومن واشنطن يرى الدبلوماسي اليمني السابق عباس المُساوى أن الجماهير التي غصت بها شوارع صنعاء دشنت مقاومة متجددة للحرب في عامها الرابع.

ووفقا له، فإن هذه الحرب الفاشلة تمخض عنها صف حوثي متماسك، بل وبسط سيطرته على أهم المناطق في اليمن.

ولفت المُساوى إلى ما قال إنها "كذبة سعودية" تروج إلى تحرير السعودية 80% من اليمن، مبينا أن حضرموت وشبوة والمهرة التي تعادل مساحتها 60% من البلاد لم تدر فيها معركة واحدة.

أما أبين ولحج وعدن فلم تخض السعودية فيها حربا وإنما بمساحة صغيرة في نهم وعلى الحدود مع اليمن.

وبشأن البحث عن حل سياسي قال المؤيد إن مبادرة وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 كانت واقعية ودعت لحكومة وحدة وطنية رفضتها حكومة عبد ربه منصور هادي بإيعاز سعودي، موضحا أن مغامرة ابن سلمان كانت تعمل ضد أي مصالحة وطنية يمنية.