حلقة الاثنين (2018/3/26) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت دلالات استمرار الصواريخ الحوثية في استهداف الأراضي السعودية رغم دخول عاصفة الحزم عامها الرابع.

وفي هذا الصدد اعتبر ضيف الله الشامي عضو المكتب السياسي لجماعة أنصار الله (الحوثيون) استمرار الجماعة في إطلاق صواريخها تجاه أهداف سعودية في ذكرى انطلاق عمليات التحالف العربي في اليمن "رسالة قوة مفادها أننا اليوم أكثر قوة وصمودا وصلابة وعزما من السنوات السابقة، وفي الوقت نفسه هي رسالة تؤكد أن الشعب اليمني عصي على الانكسار والتركيع".

ووصف الشامي اتهامات المتحدث باسم التحالف لإيران بالضلوع في إمداد الحوثيين بالصواريخ التي استخدموها في قصف الأراضي السعودية؛ بأنها "خزعبلات إعلامية وتهرب من الهزيمة العسكرية والمعنوية للتحالف". وقال "نحن أصحاب القرار ونحن من نصنع الصواريخ".

وأضاف مخاطبا التحالف "إذا كنتم رجال حرب فإن إيران أمامكم فقاتلوها"، مؤكدا أن الشعب اليمني استطاع إسقاط إمبراطورية المال السعودي وإمبراطورية السلاح الخليجي والهيمنة الإماراتية.

ضعف وخيانة
من جهته، اعتبر الأكاديمي والباحث السياسي العراقي الدكتور صباح الخزاعي إطلاق الصواريخ الحوثية على السعودية رسالة ضعف وخيانة وإجرام ووقوع في حضن إيران، وليست رسالة قوة".

وقال إن حرب التحالف العربي في اليمن هي مع إيران وليست مع الحوثيين الطائفيين.

وتوقع أن تحشر إيران في الزاوية، ناصحا الحوثيين بأن يتحاوروا ويتحولوا إلى حزب سياسي قبل أن ينتهي مصيرهم إلى الزوال، حسب تعبيره. 

 

إخفاق التحالف
أما الكاتب والمحلل السياسي اليمني ياسين التميمي فاعتبر استمرار إطلاق الصواريخ الحوثية على السعودية مؤشرا على إخفاق مهمة التحالف في اليمن، باعتبار أن مهمته الأساسية هي القضاء على الحوثيين الذين حدث تراكم نوعي لقوتهم.

وأضاف أن السبب الأساسي في تنامي قوة الحوثيين بعد ثلاث سنوات من الحرب هي السعودية والإمارات، وقال "نحن أمام هدف عسكري سقط بتنامي قوة الحوثيين، وهدف سياسي سقط بإضعاف التحالف السلطة الشرعية".

وقال التميمي إن التحالف كان انقلابيا أكثر من الحوثيين بانقلابه على مرجعيات الحل في اليمن، معتبرا أن البعد الأخلاقي للتحالف في حرب اليمن سقط تماما حيث تعمل أبو ظبي على تثبيت مبدأ الانفصال في الجنوب وتجريف السلطة الشرعية.

 وأعرب عن اعتقاده بأن الحل يكمن في أن يسمح التحالف بعودة الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته إلى عدن لتصبح عاصمة لليمنيين، ومن ثم يكون التحالف قوة دفع خلف السلطة الشرعية لا أمامها، "لكن الواضح أن السعودية خاضعة للأجندة الأميركية بدرجة كبيرة".