قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن ما سماها الإستراتيجية الشاملة التي وضعتها حكومته لمكافحة ما سماه الإرهاب حققت نتائج كبيرة، غير أن هذا الملف الذي تعهد بالقضاء عليه بقي طيلة فترته الرئاسية الأولى على رأس التحديات التي تواجهه.

يأتي ذلك مع وقوع عمليتين اليوم في سيناء والإسكندرية، قُتل في الأولى أربعة جنود، واستهدفت الثانية مدير أمن المحافظة.

العهد الأسوأ
يقول أستاذ الدراسات الأمنية والعلوم السياسية بجامعة إكسـتر البريطانية عمر عاشور لبرنامج "ما وراء الخبر" حلقة (2018/3/24) إن الأمن في عهد السيسي هو الأسوأ مقارنة بفترات الحكم السابقة.

ويضيف أن الأرقام التي يوردها مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية تتحدث عن نفسها، فهناك 1165 عملية مسلحة بين 2014 و2016، مشيرا إلى وقوع عمليات ضخمة أودت بحياة المئات، كتفجير الطائرة الروسية 2015 وتفجير مسجد الفتح 2017.

أما اللواء رفيق حبيب مساعد وزير الداخلية المصري السابق فقال إن "هناك خطة إستراتيجية للقضاء على الإرهاب مكونة من ثلاثة محاور؛ الأول السيطرة كليا على منافذ سيناء، والثاني عمليات تمشيط "لكل شبر" فيها، إضافة إلى العمليات الاستخبارية والضربات الاستباقية.

المحور الثالث -كما يضيف- يعقب تطهير سيناء كاملة بوضع ارتكازات أمنية تحول دون عودة الإرهابيين مرة أخرى، مؤكدا أن العمليات المسلحة انخفضت الآن كثيرا كما ونوعا.

إثارة الفزع
ووفقا له فإن عملية الإسكندرية تمت بقنبلة بدائية، الهدف منها فقط إثارة الفزع لدى الناس حتى لا يشاركوا في الانتخابات.

لكن الإرهاب ليس عنفا مسلحا معزولا، كما يذهب عمر عاشور، وإنما هو بإجماع العلماء والسياسيين تكتيكي وعنيف ويستهدف المدنيين وله غاية سياسية تتعلق بالسلطة أو الثروة.

وعليه، يرى أن كل أدبيات تهدئة الاستقطاب الاجتماعي والسياسي والتسويات والمصالحات الوطنية لم يأت ذكرها في أي خطاب للنظام المصري.

يتحدث كثيرون عن الوعود المتكررة التي قطعها السيسي بفرض الاستتباب الأمني، بل تحديده آجالا لذلك دون أن يتحقق المطلوب.

وهنا يقول اللواء حبيب إن الرئيس السيسي دأب دائما على تحفيز من يكلفهم بالمهام الأمنية -أو حتى الاقتصادية- بالقول إن المهمة المقرر أن تستغرق سنتين ستنتهي خلال سبعة أشهر.

ويرد عاشور بأن العنف المسلح في مصر معقد، خصوصا في سيناء التي تعيش هذه الأزمة منذ 2004 وإن إعطاء مُهل زمنية بهذا الاستسهال وفشله دائما لا يمكن أن يكون حلا.