قالت الحكومة اليمنية في رسالة إلى مجلس الأمن إن الرئيس منصور هادي ما زال يمارس مهامه قائدا أعلى للقوات المسلحة، محذرة من أن قوات الحزام الأمني والنخبتين الشبوانية والحضرمية تمزق المجتمع اليمني، وطالبت بإخضاعها للشرعية.

جاء هذا ردا على تقرير خبراء لجنة العقوبات الأممية الصادر في 26 يناير/كانون الثاني والذي توصل إلى استنتاج بأن الدولة اليمنية تكاد تكون غير موجودة.

اللاعودة
يقول الكاتب والمحلل السياسي اليمني ياسين التميمي لبرنامج "ما وراء الخبر" حلقة (2018/3/23) إن توقيت الرد يعكس حالة اللاعودة تجاه التحالف الذي تقوده الرياض والذي يخنق الحكومة الشرعية ويقوض سلطاتها.

ويضيف أن وجود الشرعية في السعودية لا يعني أنها تمارس صلاحياتها، بل إنها تتعرض للاستهداف، في الوقت الذي يحاور فيه التحالف الحوثيين الانقلابيين.

انقلاب برعاية الإمارات
أكثر من ذلك، يرى التميمي أن الشرعية يراد اجتثاثها، وبشكل واضح من قبل دولة الإمارات التي ترعى مليشيات تمنع الرئيس هادي والحكومة الشرعية من العودة إلى عدن، بما يعني أن هناك انقلابا واضحا على الأرض.

بدوره يقول الخبير في شؤون الأمم المتحدة عبد الحميد صيام إن ثمة انتقادات لدولة الإمارات العضو في التحالف التي شكلت ثلاث مليشيات مذكورة بالاسم، إضافة إلى سجون سرية تمارس فيها أشكال التعذيب.

ووفقا له فإن انتقاد الحكومة اليمنية لطرف في التحالف تطور جديد، بعد أن دأب مندوب اليمن في الأمم المتحدة خالد اليماني على توجيه الاتهامات للحوثيين ولإيران الداعمة لهم.

احتمالات
وفي تفسيره يرى صيام جملة احتمالات، كأن تكون هناك خلافات حقيقية بين الإمارات والحكومة اليمنية الشرعية، أو تذمر سعودي من مناطق النفوذ الإماراتية بعيدا عن السياسة السعودية، أو أن يكون الأمر متفقا عليه بين قطبي التحالف.

بشأن ما تتركه رسالة الحكومة اليمنية من أثر يقول التميمي إنه لم يعد ثمة مجال أمام مجلس الأمن للتراخي تجاه الإمارات التي تمارس أفعالا وتؤسس واقعا في اليمن للحيلولة دون استعادة الشرعية صلاحياتها.

أما صيام فيقول إن مجلس الأمن سيحتفظ برسالة الحكومة اليمنية كملاحظات ملحقة لتقرير الخبراء لا أكثر ولا أقل.

لكن -يضيف- أنه مع المراجعة الشهرية لقضية اليمن، يمكن للمندوب اليمني تقديم هذه الملاحظات على شكل خطاب أمام جلسة مجلس الأمن والطلب من الأعضاء التعامل معها.