اتهم مجلس العموم البريطاني شركة فيسبوك بتضليل الرأي العام البريطاني بالكذب على أعضاء المجلس في جلسات استماع سابقة.

يأتي هذا على خلفية ما كشفته القناة الرابعة البريطانية عن علاقة ربطت حملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الانتخابية بشركة "كامبريدج أناليتيكا" في الترويج للأكاذيب، اُستُغل فيها فيسبوك.

حلقة الثلاثاء (2018/3/20) من برنامج "ما وراء الخبر" تساءلت عن القيمة العملية لما كشفته القناة الرابعة البريطانية بشأن علاقة حملة ترمب الانتخابية بشركة كامبريج أناليتيكا، وما هي التأثيرات المحتملة على مسار التحقيقات فيما شهدته الانتخابات الأميركية الأخيرة؟

من القناة الرابعة البريطانية تفجّر الأمر.. نحو خمسين مليون مستخدم لفيسبوك اخترقت بياناتهم شركة بريطانية بفرع أميركي، هي شركة "كامبريدج أناليتيكا".

استغلت "كامبريدج أناليتيكا" تلك البيانات في الترويج لحملات انتخابية، أهمها -ربما- حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة، واستفتاء بريطانيا بشأن خروجها من الاتحاد الأوروبي.

"كامبريدج أناليتيكا" التي تباهى مديروها بأنهم هم من حملوا الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، أقر مسؤولوها أمام محقق القناة الرابعة البريطانية باستخدام وسائل قذرة لدعم عملائهم في الحملات التي شاركوا فيها.

تأثير غامض
حول هذا الموضوع، يقول نشانث ساستري خبير الأمن المعلوماتي الإلكتروني من جامعة كينغز إن ما حدث ربما يشير إلى وجود خرق ما، مضيفا أن هذه ممارسة يتم ارتكابها من قبل الكثير من التطبيقات ومن الانترنت بشكل عام.

واعتبر أن الوضع معقد للغاية وليس من السهل أن نتحدث عن الانتخابات خاصة عندما تكون النتائج متقاربة كما حدث في الانتخابات الأميركية عام 2016.

وأضاف ساستري أن الشركة المذكورة قالت إنها استخدمت البيانات من فيسبوك من أجل التأثير على نتائج الانتخابات، لكن هذا التأثير لم يكن واضحا، وربما تكون قد استخدمت هذا الأمر من أجل التسويق وجذب عملاء جدد للحصول على هذه الكميات الهائلة من البيانات التي بإمكانها أن تجذب وتوجّه الناخبين.

انتهاك الخصوصية
بدوره اعتبر الكاتب الصحفي نايل ستانيج المختص في قضايا البيت الأبيض بصحيفة "ذي هيل" أن هناك قلقا في الولايات المتحدة بشأن ما يتعلق بالمعلومات الشخصية الموجودة في الإنترنت وبالتالي إمكانية إساءة استخدامها، فضلا عن الجانب السياسي المتعلق بعلاقة كامبردج أناليتيكا بالحملة الدعائية لترمب.

وأضاف أن تأثير ما حدث كان ناجحا ومثيرا للجدل، ولكن الصورة الأوسع والأكبر هي تلك المخاوف من أن عملية جمع المعلومات هذه قد تقود إلى نوع من غسيل الدماغ أو إقناع الأشخاص من خلال تصنيف شخصياتهم للقيام بما يريده أشخاص آخرون.