انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب فريق روبرت مولر المحقق الخاص في التدخل الروسي المحتمل في انتخابات الرئاسة، مشيرا في تغريدة إلى أنه يضم 13 ديمقراطيا متشددا بعضهم من كبار مؤيدي هيلاري كلينتون وليس فيه جمهوري واحد، وأوضح أن تحقيق مولر ما كان ينبغي أن يبدأ طالما لم يثبت وجود تواطؤ بين حملته وروسيا.

حلقة (2018/3/18) من برنامج "ما وراء الخبر" سلطت الضوء على الجدل السياسي في الولايات المتحدة حول تحقيق لروبرت مولر بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

مدير مكتب صحيفة "ذي إنترسبت" الإلكترونية رايان غريم قال "لا يوجد شيء يجبر الرئيس ترمب على إقالة مولر، وما يمكن أن يقوم به هو رفض المشاركة في الاستجواب، لأنه وفقا للدستور الأميركي لا يجبر الرئيس على تقديم شهادة تدينه أو أي شخص آخر".

وأضاف أنه إذا رفض ترمب حضور الاستجواب فسيتجه مولر للمحكمة لإجبار الرئيس على حضور الاستجواب، وعندها ستكون معركة قانونية حول مدى صلاحيات مولر، "ولا أعتقد أن مولر يريد أن يحدث ذلك، لأنه على الأرجح سيخسر القضية في المحكمة العليا".

ووفقا لغريم فإن الأنشطة التجارية لترمب فيها بعض المخالفات القانونية، كما يوجد ارتباط بينه وبين أثرياء من روسيا وأوكرانيا ولاتفيا، لذلك يسعى ترمب بقوة للفصل بين التحقيقات حول التدخل الروسي في الانتخابات وأنشطة مؤسساته التجارية.

وشدد على أن الرئيس الأميركي يشعر بأنه في خطر وأنه محاصر، وعندما يستيقظ كل صباح ويشاهد ما قيل عنه في التلفزيون، يسارع للرد على الانتقادات الموجهة له بتغريدات على تويتر.

التحقيق مع مولر
بدوره أكد رئيس فريق الأمن القومي في حملة دونالد ترمب مايكل ديل روسو أنه لا يعتقد أن ترمب قد يطرد مولر، لأن هذا سيكون أسوأ ما يمكن أن يفعل، مشيرا إلى أن الحل قد يتمثل في إشراف وزارة العدل على التحقيقات لضمان نزاهتها.

ونفى بشدة أن يكون ترمب يرى نفسه أنه يعاني من تحقيقات مولر، لأنه يعتقد أنها ستثبت براءته وأن القيادات البيروقراطية في مؤسسات الدولة كانت تتصرف خارج نطاق عملها، لأنهم اعتبروا أنفسهم الطبقة الحاكمة وليس الرئيس.

وطالب روسو بأن يخضع مولر للتحقيق تجاه عدد من القضايا التي جرت أثناء رئاسته أف بي آي، مثل التهديد الجهادي للولايات المتحدة، والمخبر الذي كان يزود إيران بكثير من الأسرار الأميركية، ومحاولات روسيا أيضا للتأثير على الأمن القومي الأميركي في مجال الطاقة.

وواصل اتهاماته قائلا "التدخل الروسي ليس جديدا، والأدلة تثبت أن الكثير من المؤسسات الأميركية تقع تحت سيطرة روسيا ومنها الحزب الديمقراطي الذي لا يريد أميركا قوية تدافع عن أمنها القومي وحريتها".