حذر وزير الدولة في الحكومة اليمنية صلاح الصيادي مما وصفها بالنتائج السيئة إذا لم يعد الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى اليمن، ودعا الصيادي اليمنيين للتظاهر والاعتصام من أجل عودة رئيسهم، الذي شبه وضعه بوضع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري إبان احتجازه في الرياض في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
 
حلقة (2018/3/11) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت دلالات تحذير وزير يمني من مغبة منع الرئيس هادي من العودة إلى بلاده ودعوته اليمنيين إلى التظاهر "لاستعادة" رئيسهم من السعودية.
 
الكاتب والمحلل السياسي خالد الآنسي أكد أن ما يحدث يكشف أن أجندة الرياض لا تختلف عن أجندة أبو ظبي، وأن هناك سيناريو يجري تنفيذه بتوافق تام بين البلدين يهدف لتمزيق اليمن وإعاقة قيام دولة موحدة وتسليمه لمليشيات متعددة.
 
ومضى قائلا "الشرعية عبارة عن ورقة مختطفة تستخدمها السعودية والإمارات كمحلل لممارساتها في اليمن، مثلما استخدم الحوثيون من قبل الشرعية في صنعاء عندما وضعوا هادي تحت الإقامة الجبرية ومارسوا ضغوطا عليه لتمرير ما يريدون".

وحسب الآنسي فإن تصريحات الوزير صلاح الصيادي ليست الأولى من نوعها، فقد سبقتها تصريحات لوزراء آخرين، وهي رسالة للعالم بأن الرئيس اليمني مختطف وحياته مهددة وأن السعودية مسؤولية عن سلامته وعليها أن تسمح له بالعودة إلى اليمن.

مسؤولية مشتركة
في المقابل قال الكاتب والباحث محمد جميح إن "هادي وحكومته لم يعودوا لليمن فور تحرير عدن، والمشكلة الآن أنه مع طول المدة أصبح هناك رؤوس في عدن ترى نفسها أكبر من الرئيس نفسه، وبالتالي لا يستطيع الرئيس العودة قبل حدوث توافق سياسي على عودته.

وأوضح أن تصريحات الصيادي لا تكشف جديدا، ولكنها تشير إلى رغبة شعبية ورسمية في عودة الرئيس، والمشكلة لا يتحملها التحالف الذي يرفض عودة هادي، وإنما تشاركه فيها الحكومة الشرعية، لأن الرئيس هادي يلتقي يوميا مسؤولين يمنيين وسفراء عربا وأجانب ولا يصرح لأحد بأنه معتقل أو تحت الإقامة الجبرية.

ووفقا لجميح فإن الحل يكمن في إصلاح العلاقة بين الحكومة الشرعية وقوات التحالف العربي، مشيرا إلى أن الإمارات تدعم مليشيات انفصالية في ظل تخوفها من سيطرة التجمع اليمني للإصلاح على البلاد، ويمكن للسعودية أن تلعب دور الوسيط بين مختلف الأطراف السياسية اليمنية.