أكدت تقارير أميركية أن سلاح الجو الإسرائيلي شن خلال العامين الماضيين عشرات الغارات على أهداف في شبه جزيرة سيناء بموافقة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأوضحت هذه التقارير أن التدخل الإسرائيلي ساعد الجيش المصري على استعادة الغلبة في حربه على الجماعات المسلحة بسيناء.

حلقة (2018/2/4) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت تلك التقارير الأميركية التي نفاها الكاتب الصحفي المصري منير أديب معتبرا أن لا أساس لها من الصحة إطلاقا.

وقال إن هدف إسرائيل إضعاف الجيش المصري الذي يقاتل تنظيم أنصار بيت المقدس الأكثر شراسة في سيناء، مشيرا إلى أن دخول الطيران الإسرائيلي إلى سيناء يمثل اعتداء على سيادة الدولة المصرية، وهو ما لا يمكن أن تقبل به القاهرة.

إحراج سياسي
من جهته، قال أستاذ الدراسات الأمنية والعلوم السياسية في جامعة إكستر البريطانية عمر عاشور إن التوغل الإسرائيلي في سيناء ليس أمرا جديدا ويعود إلى ما قبل عام 2013، موضحا أن التنسيق بين الجيشين المصري والإسرائيلي موجود على المستويين الاستخباراتي والتكتيكي.

واعتبر أن هذا التنسيق والتعاون بين الجانبين يشكل إحراجا سياسيا لأي نظام عربي يتعاون مع إسرائيل على أرضه، ويسمح لطائرات وقوات كوماندوز إسرائيلية بالدخول والخروج من أرضه.

 ووصف عاشور مستوى التنسيق العسكري المصري الإسرائيلي الحالي بأنه غير مسبوق وفاق ما كان في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك بشمال سيناء.

وعن علاقة ذلك التنسيق بالوضع الإقليمي قال عاشور إن ما يحدث أكبر من مجرد تنسيق عسكري ضد تنظيم متطرف ينشط في سيناء.

صفقة القرن
أما الباحث المختص في الشؤون الإسرائيلية صالح النعامي فقال إن القادة العسكريين الإسرائيليين يقرون بوجود تكامل ميداني بين الجيشين الإسرائيلي والمصري في سيناء، مشيرا إلى أن التنسيق العسكري بين الجانبين تمأسس بعد انقلاب السيسي.

وأضاف أن هدف إسرائيل من التعاون الأمني مع الجيش المصري ليس فقط ضرب تنظيم أنصار بيت المقدس، وإنما هناك أجندات إسرائيلية أخرى لم تعد خافية.

 وقال إن تهجير الناس في شمال سيناء يكرس شبهة الاستعداد المصري للتعاون في ما تعرف بصفقة القرن التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية.