من برنامج: ما وراء الخبر

ماذا تريد الإمارات من اليمن؟

ناقش برنامج “ما وراء الخبر” تحميل وزير النقل اليمني صالح الجبواني الإمارات مسؤولية تمدد تنظيم القاعدة وتدهور الوضع الأمني فيما سماها “المحافظات المحررة”.

حمّل وزير النقل اليمني صالح الجبواني دولة الإمارات مسؤولية منعه من الحركة في شبوة، وقال إن الجيوش القبلية والمناطقية التي أنشأتها أبو ظبي هي سبب الوضع المُزري فيما سماها "المحافظات المحررة"، مضيفا أنها ساهمت في انتشار غير مسبوق لتنظيم القاعدةفي تلك المناطق.

حلقة (2018/2/26) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت تحميل وزير النقل اليمني الإمارات مسؤولية تمدد تنظيم القاعدة وتدهور الوضع الأمني فيما سماها "المحافظات المحررة".

وعزا الأكاديمي والباحث السياسي العراقي صباح الخزاعي تصريحات وزير النقل اليمني إلى انزعاج المسؤولين اليمنيين من تصرفات الإمارات التي تؤثر على سمعة الحكومة الشرعية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وأضاف "لقد طفح الكيل وينبغي تحديد من يحكم في عدن والجنوب، وما مهمة التحالف العربي والحكومة الشرعية". وطالب الخزاعي بعقد قمة ثلاثية طارئة بين الإمارات والسعودية والحكومة الشرعية لتوضيح الأمور.

واعتبر أن ما تقوم به الإمارات في اليمن يخدم تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية.

احتلال إماراتي
من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي اليمني ياسين التميمي إن الإمارات -وبالتحديد أبو ظبي- جاءت إلى اليمن منذ البداية بأجندة احتلالية واضحة، لتحتل المحافظات الجنوبية وتخلق واقعا جيوسياسيا جديدا وتعبر عن حالها كإمبراطورية إقليمية تريد أن تفرض نفسها وهيمنتها العسكرية على هذا الجزء المهم من اليمن.

وأضاف "نحن اليوم في حالة مواجهة مباشرة سياسية وعسكرية واقتصادية بين الإمارات باعتبارها قوة احتلال وبين الحكومة الشرعية التي يتقلص نفوذها"، وقال إن هناك تواطؤا واضحا بين السعودية والإمارات على التهام اليمن وتفكيكه وضرب دولته.

واتهم التميمي الرئيس هادي بالتفريط في كرامة اليمنيين وسيادة الدولة، "وإذا استمر في صمته فسيكون شريكا وسببا أساسيا في مضي الإمارات قدما في تفكيك اليمن".

استيلاء
أما المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية نبيل خوري، فقال إن الإمارات تدير الأمور في جنوب اليمن ولديها مصلحة في موانئ اليمن وتطمح في الاستيلاء عليها كلها، مثلما استولت على جزيرة سقطرى دون وجه حق.

وأضاف أن هناك مشكلة بين الإمارات وحكومة هادي الضعيفة التي تركت فراغا في الجنوب ملأته قوات ممولة من الإمارات والسعودية، "ويجب أن يتحدث هادي عن ذلك إذا كان يريد أن يكون رئيسا".

واعتبر أن هناك مشكلة هي انعدام دور قيادي يمني، متهما الرئيس هادي بالتخاذل، وقال "لماذا لا يتحدث هادي ويقود شعبه بالاتجاه الصحيح".

وعن الدور الذي يمكن أن تلعبه الولايات المتحدة، خاصة في ظل اتهامات وزير النقل اليمني للإمارات بالتسبب في انتشار تنظيم القاعدة، قال خوري "للأسف الرئيس دونالد ترمب قلق على نفسه ومشاكله القانونية وصفقاته المالية، ولا يقلقه هذا الأمر".