أعلن النظام السوري أن ما سماها قوات شعبية موالية له، ستدخل عفرين خلال ساعات، وهي خطوة رحبت بها أنقرة، بشرط أن يكون هدفها اجتثاث القوات الكردية من المدينة. من جانبها اتهمت موسكو واشنطن باستخدام قوات سوريا الديمقراطية لتقسيم سوريا، بينما وصفت طهران الوجود التركي في عفرين بأنه احتلال. 

حلقة (2018/2/19) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت تصريحات النظام السوري بشأن دخول "قوات شعبية موالية له" إلى عفرين والتأثيرات المحتملة لهذه الخطوة.

ولتوضيح صورة ما يجري في عفرين أوضح العميد المتقاعد والخبير العسكري الإستراتيجي هشام جابر أن النظام يحارب قوات حماية الشعب الكردية شرق الفرات ويتعاون معها في غرب الفرات، مشيرا إلى أن التسوية التي تم التوصل إليها في منطقة عفرين هي عبارة عن حل يرضي جميع الأطراف المتصارعة بشكل جزئي لتجنب مجزرة في عفرين وحرب يمكن أن تطول، موضحا أن تلك التسوية ليست مستغربة باعتبار أن الأكراد هم من طلبوا عون الجيش السوري.

وأضاف أن التسوية أنقذت تركيا لأن عملية غصن الزيتون لم يحصل فيها تقدم ميداني بحجم وقوة تركيا وأهدافها. وقال إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رحب بالتسوية لأن هدفه الأساسي هو إخلاء عفرين من المجموعات الكردية المسلحة وبالتالي وأد فكرة إيجاد كيان كردي مستقل في غرب الفرات يمكن أن يتصل يوما بالشريط الكردي في شرق الفرات.

واستبعد جابر حصول مواجهة مباشرة بين الجيشين السوري والتركي في عفرين، متوقعا نزع سلاح المسلحين الأكراد من أبناء عفرين بحيث لا يشكلون خطرا على تركيا، وإبعاد الباقين إلى شرق الفرات وكل ذلك سيكون برعاية روسية.

صراع روسي أميركي
من جهته، قال المحلل العسكري والخبير الإستراتيجي السوري عبد الناصر العايد إن ما يحدث في عفرين وسوريا بشكل عام يجري في إطار الصراع الروسي الأميركي بعد هيمنة الدولتين على معظم الأراضي السورية.

وأضاف أن الاتهام الروسي لأميركا بتقسيم سوريا من المفترض أن يوجه لكل المحتلين فتركيا تحتل أجزاء وروسيا نفسها وكذلك إيران

وأوضح العايد أن الصراع في عفرين سينتهي إلى أن أكراد غرب الفرات في عفرين وبعض مناطق حلب سيصبحون أكراد روسيا في مقابل أكراد أميركا في شرق النهر.

 دفاع عن النفس 
أما الإعلامي والصحفي التركي سردار أتاش فقال إن ما تقوم به تركيا في عفرين ليس اعتداء على سوريا بل هو استخدام القوة العسكرية للدفاع عن النفس بسبب عمليات حزب العمال الكردستاني وقوات حماية الشعب الكردية ضد تركيا.

وأضاف أن إعلان النظام السوري أن ما سماها قوات شعبية موالية له ستدخل عفرين خلال ساعات، كان أمرا متوقعا من قبل تركيا وذلك لتوفير الحماية لقوات حماية الشعب الكردية التي وصفها بالإرهابية. 

وعن منبج، قال أتاش إن أميركا لن تسلم منبج لقوات حماية الشعب الكردية، لكن ستكون هناك إدارة مشتركة للمدينة بين القوات التركية والأميركية والكردية.