حلقة (2018/2/16) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت رؤية القوى الدولية في مؤتمر ميونيخ للأزمات الأمنية في الشرق الأوسط وفي مختلف مناطق العالم.

وفي هذا الصدد، قال الباحث في العلاقات الدولية خطار أبو دياب إن العالم يعيش اليوم حالة تخبط إستراتيجي تشهد صعودا لقوى جديدة وتراجعا نحو خطاب الهوية وكل أنواع الصراعات الممكنة بسبب غياب نظام الحوكمة العالمية واستمرار لعبة النفوذ وغياب الحوار العالمي الجدي.

واعتبر أنه من غير حوار سياسي جدي بين أميركا والصين وروسيا والاتحاد الأوروبي حول القضايا الأساسية في العالم، فإن العالم سيدور في حلقة مفرغة.

ووصف أبو دياب دعوة أمير قطر -الذي استشهد بمثال الاتحاد الأوروبي الناجح لحل الخلافات- إلى بدء العمل من أجل اتفاقية أمنية إقليمية في المنطقة؛ بأنها دعوة جديرة بالدراسة، مشيرا إلى أنه لا بد من ترتيب البيت العربي والاهتمام بالأمن القومي العربي والخليجي كبداية للانطلاق في التفكير بآليات مع الآخرين، لأن هؤلاء الآخرين -خاصة الإيرانيين والأتراك والإسرائيليين- لديهم حسابات أخرى.

الأزمة الخليجية
من جهته، اعتبر الباحث في معهد دول الخليج العربي بواشنطن سيغورد نيوباور أن وجود أمير قطر في مؤتمر ميونيخ وهو الوحيد من قادة دول مجلس التعاون الخليجي الذي حضر وتحدث، يعني وجود دعم دولي كبير من أجل حل الأزمة الخليجية

 

وأضاف نيوباور أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والألمان والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يريدون أن يروا نهاية للأزمة الخليجية.

وأشار إلى وجود ضغط دولي كبير على أطراف الأزمة من أجل حلها، معربا عن تفاؤله بإمكانية حلها.

عودة قطر
بدوره، قال الكاتب الصحفي عبد العزيز آل إسحاق إن الموقف الأميركي من الأزمة الخليجية متأرجح بين المؤسسات الرسمية والموقف الشخصي للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد أن حضور قطر كضيف رئيسي في مؤتمر ميونيخ، وإلقاء أميرها كلمة في جلسته الافتتاحية، يؤكد عودة قطر بشكل قوي بعيدا عن منظومة مجلس التعاون كلاعب سياسي دولي كبير في العالم.

وأوضح أن أهم رسالة في خطاب الأمير تتعلق بالأزمة الخليجية، وهي أنه لا يجب قبول حلها بالطريقة التي كانت تحل بها الأزمات السابقة، لأن المنطقة تعاني من عطش للسلطة وتهور سياسي، ويجب أن يكون هناك ضامن دولي لأمن منطقة الخليج واستقرارها، مثل دول كبرى أو الاتحاد الأوروبي أو الأمم المتحدة، بحيث تكون هناك مظلة لمحاسبة أي نوع من أنواع التهور السياسي، ووفق اتفاقيات تحكم الجميع ويلتزمون بها.