حلقة (2018/2/15) من برنامج "ما وراء الخبر" تناولت التقرير الأممي الذي يحمّل أبو ظبي والرياض مسؤولية تمويل وتسليح مليشيات تقوّض استقرار اليمن.

وفي هذا الصدد قال الكاتب والمحلل السياسي اليمني ياسين التميمي إن الإمارات ترى أنها محمية بما فيه الكفاية من قبل القوى الكبرى وخاصة أميركا كي لا ترد على هذا التقرير الخطير.

واتهم التميمي الإمارات بمحاصرة الحكومة اليمنية في عدن ومنع عودة الرئيس عبد ربه منصور هادي من الرياض، مشيرا إلى أن التقرير الأممي نعى الحكومة اليمنية "وهذا يعني أن مهمة التحالف العربي انتهت بالفشل".

واعتبر أن الإمارات والحوثيين هما من يهددان كيان الدولة اليمنية، داعيا مجلس الأمن إلى التحرك ضدهما إذا كان جادا "لكنني أشك في ذلك واعتقد أن الضحية المقبلة هي الحكومة اليمنية". 

لا أدلة
من جهته، قال الأكاديمي والباحث السياسي العراقي صباح الخزاعي إن التقرير الأممي ركز في 80% منه على الحوثيين وجرائمهم، بينما خصص الـ 20% الباقية على تدخل قوات التحالف العربي وما تسببت به الضربات الجوية من خسائر وسط المدنيين.

وأضاف أن كل الأطراف ارتكبت تجاوزات في اليمن " لكن تجاوزات الحوثيين لا تقارن بالتجاوزات غير المقصودة من قبل التحالف العربي"، معتبرا أن لا أدلة على تعذيب ممنهج من قبل التحالف.

دقة وتوثيق
أما الخبير في شؤون الأمم المتحدة عبد الحميد صيام فأكد أن المعلومات الواردة في التقرير الأممي دقيقة وموثقة "ولو كان هناك شك في أي بند من بنود التقرير لجرت المساءلة أمام مجلس الأمن".

واعتبر أن المشكلة هي أن الأمم المتحدة ليست جهة تنفيذية فهي تضع الحقائق أمام مجلس الأمن الذي عليه أن يقرر، مشيرا إلى أن هناك أعضاء داخل المجلس لا يريدون تعافي اليمن وقد يكون هناك دول متورطة فيما يرتكبه التحالف هناك.

وعزا عدم ارتداع الدول المشاركة في التحالف العربي عن ارتكاب الانتهاكات في اليمن إلى احتمائها بغطاء أن تدخلها في البلاد كان شرعيا لاستعادة الشرعية بطلب من الرئيس عبد ربه منصور هادي.