من برنامج: ما وراء الخبر

الكونغرس يتحرك لمراجعة العلاقات مع السعودية.. ما هي خيارات ترامب؟

ناقشت هذه الحلقة الأربعاء آفاق الحراك الجاري في الكونغرس الأميركي لمراجعة العلاقات مع السعودية، ولتحميل ولي عهدها مسؤولية قتل جمال خاشقجي، وخيارات الرئيس دونالد ترمب في التعامل مع هذا الحراك.

قدمت مديرة الاستخبارات الأميركية جينا هاسبل إحاطة لقادة مجلس النواب بشأن قضية مقتل جمال خاشقجي، كما يدرس مجلس الشيوخ إصدار قرار يحمّل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مسؤولية الاغتيال، بينما يستمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب على موقفه بدعمه لـبن سلمان رغم الغضب ضده.

إلى أي مدى يمكن أن يتحرك الكونغرس الأميركي في اتجاه مراجعة العلاقات مع السعودية وفي تعامله مع قضية خاشقجي؟ وكيف سيتعامل ترامب مع تصاعد تحركات المشرعين ضد إدارته وسياساته؟

حلقة (2018/12/12) من برنامج "ما وراء الخبر" تناولت هذا الموضوع، وناقشت أبعاد التوتر الراهن بين البيت الأبيض والكونغرس بشأن العلاقة مع السعودية، ومسؤولية ولي عهدها عن مقتل خاشقجي.

تأثير الإحاطة
وبشأن مدى تأثير إحاطة جينا هاسبل وشهادتها أمام مجلس النواب؛ يرجح كبير الباحثين في مركز التقدم الأميركي لاري كورب أنها ستتسبب في حدوث بلبة وإزعاج كبير داخل الكونغرس، وخاصة مع قرب سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب الشهر القادم.

ومن جانبه؛ يتوقع الكاتب الصحفي والمحلل السياسي محمد الشناوي بدء مرحلة جديدة وخطيرة من الضغط الرسمي على ترامب، خاصة عقب تصريحات رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ القادم آدم شيف التي أعلن فيها بدء تحقيقات كبيرة بشأن علاقات ترامب وعائلته المشبوهة مع الحكم السعودي، ووجود مصالح شخصية -تحت الطاولة- مع الإمارات.

وبخصوص زيادة ضغط الكونغرس على ترامب؛ يؤكد كورب وجود صدام بين الكونغرس والبيت الأبيض، ويبرز هذا الصدام في تصريحات أعضاء من الحزب الجمهوري (الموالي للرئيس) برفضهم موقفه الداعم لبن سلمان.

وبشأن النتائج المحتملة في حال إقرار مشروع مجلس الشيوخ الذي يحمّل ولي العهد السعودي مسؤولية مقتل جمال خاشقجي ويعرضه لعقوبات؛ يعتقد المنشاوي أن استمرار هذا المشروع مرهون بوجود أغلبية ديمقراطية داخل مجلس النواب بداية الشهر المقبل.

وأضاف أن هناك خيارين لتمرير المشروع بين يدي ترامب؛ فإما أن يقوم بالتوقيع عليه مضطرا أو يستخدم حق الفيتو لينتهي القرار، خاصة في حال لم تكن هناك أغلبية من ثلثيْ البرلمان للتغلب هذا الفيتو الرئاسي.

الورقة الأخيرة
ويعبر كورب عن قناعته بأن الكونغرس قد يلجأ في هذه الحالة إلى استخدام ورقته الأخيرة للضغط على ترامب وهي التحكم في الميزانية، الشيء الذي سيشل الحياة الأميركية ويعرض ترامب لخطر إنهاء حكومته.

وأكد المنشاوي ذات الرأي، مشددا على أن إجماع أعضاء الكونغرس على اتخاذ هذه الخطوة يحتاج إلى توفر رغبة وإرادة قوية من النواب والشيوخ.

وأضاف أن لاستخبارات الأميركية قد تضغط على ترامب من خلال تسريب مزيد من المعلومات والمراسلات المتعلقة بعميلة اغتيال خاشقجي، وتصديرها للإعلام والرأي العام الأميركي والعالمي.

وفي إطار تجاهل ترامب لقرارات الكونغرس واستمرار موقفه الداعم لولي العهد السعودي؛ لا يستبعد المنشاوي أن يكون السبب وراء ذلك هو دور السعودية الكبير في دعم صفقة القرن، بالإضافة إلى وجود علاقات مشبوهة تجمع ترامب وعائلته بولي العهد محمد بن سلمان.