من برنامج: ما وراء الخبر

ما الذي يعنيه إرسال الرياض فريقا لطمس آثار اغتيال خاشقجي؟

ناقشت هذه الحلقة التصريحات التركية التي أفادت بأن السعودية بعثت فريقا لإسطنبول لطمس أدلة اغتيال خاشقجي، والانعكاسات التي سيتركها ذلك على مزاعم السعودية بسعيها للكشف الكامل عن حقيقة مقتل خاشقجي.

كشفت مصادر أمنية تركية أن السلطات السعودية بعثت فريقا لطمس الأدلة إلى القنصلية السعودية ومنزل القنصل بعد تسعة أيام من جريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي. وبحسب ما نقلته صحيفة "صباح" التركية فإن فريق الطمس ضم خبيريْ كيمياء وسموم ترددا على القنصلية لمدة أسبوع.

فما الذي تضيفه هذه المعلومات للكشف عن ملابسات قضية اغتيال خاشقجي؟ وما هي الانعكاسات المحتملة على صورة السلطات السعودية ومزاعم حرصها على كشف حقيقة مقتل خاشقجي؟

حلقة (2018/11/5) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت دلالات وأبعاد مزاعم السلطات السعودية بأنها تسعى للكشف عن الحقيقة الكاملة لما جرى لخاشقجي، في ضوء آخر تصريحات المصادر الأمنية ووسائل الإعلام التركية.

مصداقية مهزوزة
بخصوص التصريحات الأمنية التركية الجديدة بشأن فريق الطمس السعودي؛ يرى الخبير الأمني المتخصص في مكافحة الإرهاب تشارلز شوبريدج أن التصريحات زادت من إضعاف مصداقية الرياض المتأثرة سلبيا منذ بداية القضية.

وأوضح شوبريدج أن إنكار السعودية -منذ البداية- اختفاء خاشقجي، ثم رفضها تفتييش القنصلية وبيت القنصل؛ أثارا التكهنات برغبة الرياض في طمس الأدلة، مضيفا أن ذلك يؤكد نية الرياض المبيتة لارتكاب جريمة الاغتيال واستبعاد كونها مجرد مشاجرة.

أما الأكاديمي والباحث السياسي العراقي عماد الدين الجبوري فقد طالب تركيا بتوجيه أدلتها إلى القضاء، ما دامت تملك كل الأدلة ضد الرياض. وأشار إلى أهمية استخدام التسجيل الصوتي للجريمة -الذي لوحت تركيا بحيازتها له- قانونيا في المحكمة، عوضا عن نشر مضمونه علنا عبر الصحف والرأي العام العالمي.

وشدد الجبوري على ضرورة نقل تركيا للقرائن العينية والميدانية إلى قاعة المحكمة لكي يكون هناك حكم قانوني نهائي، يقطع الطريق على أي مماطلة في القضية.

تورط عالي المستوى
وعن سؤال: لماذا لم تقم تركيا بوقف الفريق الثالث المشتبه به في طمس آثار الجريمة؟ يجيب أستاذ الأخلاق السياسية بجامعة حمد بن خليفة محمد المختار الشنقيطي بأن سبب عدم إيقاف الفريق هو كونهم يتمتعون بالحصانة الدبلوماسية، وفق اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية.

وأضاف الشنقيطي أن أنقرة ترغب في الحفاظ على علاقتها مع الرياض حتى على أقل مستوى، بالإضافة لسعيها لاستكمال التحقيقات وتسريب الأدلة والمعلومات.

وأكد أن التصريحات التركية الجديدة تدل على تورط الدولة السعودية -بأعلى مستوياتها- في هذه الجريمة، مرجحا أنها دُبّرت في الرياض بعد مناقشتها مع الملحق العسكري السعودي بإسطنبول، ونُفذت بإرسال الفرق الثلاثة التي تولت استطلاع المكان وتنفيذ الجريمة ثم طمس آثارها.

وأشار الشنقيطي إلى استحالة تكذيب أن مسؤولا من رأس الدولة ضالعاً في هذه العملية المركبة التي أسقطت العديد من المتهمين.

وبدروه، قال شوبريدج إن إرسال هذا الفريق يشير إلى أن قرار الاغتيال اتخذه أعلى مستوى في السلطة السعودية، مؤكدا صعوبة استمرار دول العالم في علاقاتها مع الرياض، ووجوب تخلي الملك سلمان عن ولي عهده محمد بن سلمان واستبداله سريعا لكي تُحلّ هذه الأزمة.



حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة