من برنامج: ما وراء الخبر

هل تستطيع واشنطن إلزام "التحالف" بوقف الحرب باليمن؟

ناقشت هذه الحلقة التصعيد الذي يقوم به التحالف السعودي الإماراتي في الحرب باليمن، بعد الدعوة الأميركية لوقف هذه الحرب، وتصريح المبعوث الأممي لليمن بارتباط الموقف الأميركي بقضية خاشقجي وانتخابات الكونغرس.

قالت مصادر عسكرية إن "ألوية العمالقة" -التي تشرف عليها الإمارات– أحرزت تقدما في معاركها مع الحوثيين عند أطراف مدينة الحديدة غربي اليمن.

يأتي هذا التصعيد بعد دعوات أميركية لوقف الحرب في اليمن، وبعد تصريح المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث بارتباطها باغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي وانتخابات الكونغرس الأميركي.

كما جاء هذا التصعيد رغم صدور نداءات إنسانية أطلقتها منظمات دولي -على رأسها اليونيسف وأطباء بلا حدود– أكدت أن طفلا يمنيا يموت كل عشر دقائق.

حلقة (2018/11/4) من "ما وراء الخبر" تناولت التصعيد السعودي الإماراتي في اليمن، مجيبة -من خلال ضيوفها- على الأسئلة التالية: ما هي دلالات إقدام التحالف السعودي الإماراتي على هذا التصعيد بعد الدعوة الأميركية لوقف الحرب هناك؟ وما مدى قدرة واشنطن على حمل التحالف على وقف هذه الحرب بعد قتل خاشقجي؟

دلالات التصعيد
قال مسؤول الرصد والتوثيق في منظمة سام للحقوق والحريات توفيق الحميدي إن تواصل الحرب أربع سنوات شكل عبئا على الإدارة الأميركية، خصوصا بعد الأزمة الإنسانية والتحرك الإعلامي الأخير والدور الأوروبي تجاه ذلك. فقد انكشف الغطاء الأخلاقي عن السعودية وعدم احترامها للقانون والاتفاقات الدولية.

لذا تنطلق الإمارات كالبرق من أجل تحقيق المكاسب في اليمن، خصوصا بعد الدعوات الأميركية وازدياد المعاناة الإنسانية. كما أن الهدف من الهجوم هو جعل الحوثيين يقومون بأعمال طائشة تصب في صالح "التحالف"، وربما يكون تنصيب طارق بن صالح في الساحل الغربي أحد الأسباب أيضا.

أما الخبير في شؤون الأمم المتحدة عبد الحميد صيام فيرى أن التصعيد هو عملية مسارعة لتحقيق مكاسب في اللحظة الأخيرة لخدمة الأجندة الإماراتية، وقد تكون له انعكاسات خطيرة على الرئيس دونالد ترامب وكذلك الانتخابات الأميركية.

وأضاف صيام أن هذه المسارعة بالتصعيد تأتي بعد أن أصبحت الحرب في اليمن مكشوفة للرأي العام في الولايات المتحدة الأميركية؛ فقضية خاشقجي كانت مفتاحا للعالم لكشف حقائق السعودية والإمارات ولاسيما في هذه الحرب.

جدية واشنطن
ويؤكد الحميدي أن الدعوة الأميركية لوقف الحرب دعوة مفتوحة على جميع الاحتمالات، ولكن إذا كان هناك حلّ فإنه لن يُنفذ خلال ثلاثين يوما لوجود مصالح لأطراف كثيرة في اليمن.

ويعتقد صيام أن أميركا جادة -هذه المرة- لأنها في موقف مٌسائلة، ولأن القضية أصبحت أخلاقية وقد وصلت إلى الكونغرس، كما تناولتها الصحافة الأميركية وأصبحت قضية رأي عام.

ولذا سيلام ترامب على علاقته مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وأيضا دوره في حرب اليمن، والمطلوب منه هو ممارسة ضغط حقيقي على التحالف السعودي الإماراتي لإيجاد حل سلمي للأزمة.

ويطالب صيام بأن تحدد الأمم المتحدة موعدا لوقف إطلاق النار وبإيصال المساعدات الإنسانية بسرعة، خاصة بعد تصريح الأمين العام للأمم المتحدة بأنه لا بد من وقف هذه الحرب.