من برنامج: ما وراء الخبر

هل اقتربت لحظة حساب السعودية على حرب اليمن وقتل خاشقجي؟

ناقش برنامج "ما وراء الخبر" في حلقته بتاريخ (2018/11/14) دلالات ومآلات اعتزام مجلس الشيوخ الأميركي التصويت قريبا لمعاقبة السعودية بشأن حرب اليمن وقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

توقع مشرعون أميركيون أن يصوت مجلس الشيوخ الأميركي خلال أسابيع على تشريع لمعاقبة السعودية بسبب الحرب الجارية في اليمن وجريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول.

ما طبيعة هذه العقوبات الذي قد يتخذها المشرعون الأميركيون ضد السعودية؟ ومن المستهدفون؟ وإلى أي مرحلة ستقود هذه العقوبات مساعي البحث عن الحقيقة والعدالة في ملف خاشقجي والجهود الرامية لوقف الحرب في اليمن؟ هذه الأسئلة حاول برنامج "ما وراء الخبر" الإجابة عنها في حلقته بتاريخ (2018/11/14)

شكل العقوبات
بحسب كبير الباحثين في مركز الدراسات الإستراتيجية ديفد سيدني فإن الكونغرس لم يتفق بعد على تحديد شكل العقوبات المحتمل فرضها على السعودية، مشيرا إلى تعالي الأصوات داخل الكونغرس المطالبة باتخاذ إجراءات حازمة بملفي حرب اليمن ومقتل خاشقجي.

من جانبه اعتبر الكاتب الصحفي والباحث السياسي محمد المنشاوي أن طبيعة قضية خاشقجي غير المسبوقة سياسيا هي مثار الخلاف بين المشرعين الأميركيين، الذين يجدون صعوبة بتحديد شكل العقاب الذي يجب أن يتخذوه بحق السعودية.

وأكد أنه بعد التسريبات الأخيرة التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز الأميركية المتعلقة بالتسجيلات الهاتفية للمسؤول عن تنفيذ عملية الاغتيال ماهر المطرب، فإن الكونغرس بات يوجه الاتهام المباشر لولي العهد السعودي محمد بن سلمان بالمسؤولية عن اغتيال خاشقجي.

وتوقع المنشاوي تطبيق قانون "ماغنيتسكي" على السعودية، وهو الأمر الذي سعى أعضاء من مجلس الشيوخ لتفعيله بعد عقد محادثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أسفرت عن إعلان الأخير عزمه لاتخاذ موقف قوى تجاه قضية مقتل خاشقجي وحرب اليمن أيضا.

واتفق الضيفان على وجوب التغيير السريع للقيادة السعودية المتمثلة بولي العهد لإدارتها لملفي حرب اليمن واغتيال خاشقجي، مؤكدا أن أي تباطؤ باتخاذ هذا القرار يلحق الضرر بالمصالح الإستراتيجية لواشنطن والرياض.

وأشار المنشاوي إلى أن واشنطن تحاول الضغط على الرياض بطرق مباشرة وغير مباشرة لتسرع من اتخاذ قرار إزاحة ولي العهد وتبديله بشخص آخر وإنهاء الخلاف بهدوء دون فرض أي عقوبات محتملة.

ماذا بعد العقوبة؟
وتوقع المنشاوي أنه في حال تطبيق ماغنيتسكي وفرض عقوبة فردية على ولي العهد، فإنها ستتمثل في حظر تداول أمواله وممتلكاته في الولايات المتحدة الأميركية ، كما سيحظر من دخول الولايات المتحدة ودول أوروبا أيضا التي توقع أن تحذو حذو أميركا.

وعلى ضوء تصريحات الزعيمة الديمقراطية في مجلس النواب نانسي بيلوسي المتعلقة بطبيعة العلاقات بين الرياض وواشنطن مستقبلا، اعتبر سيدني أن ما تشهده علاقات البلدين حاليا بمثابة بداية منعطف خطير لهذه العلاقة، محذرا من مواصلة السعودية سياساتها التي قد تؤول بالعلاقة للهاوية.

في حين أكد المنشاوي أن أحد عوامل تدهور العلاقة الآن هو "الشخصنة" التي كانت بين ولي العهد السعودي والرئيس الأميركي.



المزيد من حوارية
الأكثر قراءة