ما الذي ينتظر اليمن؟ وماذا وراء دعوة المجلس الانتقالي الجنوبي -المدعوم إماراتيا- مليشياته وأنصاره إلى التحرك والسيطرة على مؤسسات الدولة بالجنوب والتصدي للحكومة الشرعية؟ ولماذا هذا التحرك الآن؟ وما دور الإمارات العربية المتحدة في كل هذه التطورات الساخنة.

هذه الأسئلة طرحها برنامج "ما وراء الخبر" في حلقته بتاريخ (2018/10/4) في إطار مناقشته للمشهد السياسي اليمن والسيناريوهات المستقبلية التي تنتظره، بعد تحذير الحكومة الشرعية للمجلس من إثارة أي فوضى بالبلاد أو السعي للنيل من وحدتها.

حقوق أم مؤامرة
من وجهة نظر الصحفي منصور صالح فإن المجلس الانتقالي الجنوبي تأخر بتوجيه الدعوة إلى أنصاره وقواته للتحرك والسيطرة على مؤسسات الدولة بالجنوب، مؤكدا أن المجلس يسعى إلى استعادة حقوق اليمنيين الجنوبيين التي نهبت طوال السنوات الثلاث الماضية من قبل الحكومة الشرعية.

وبالإضافة إلى نهب أموال الشعب ومقدرات الدولة اتهم صالح الحكومة الشرعية بممارسة كل أنواع التعذيب والإهانة ضد الشعب الجنوبي، وأنه لا مجال للسكوت أكثر من ذلك.

ورفض الصحفي اليمني اتهام الإمارات بالوقوف خلف دعوة المجلس الجنوبي، مشيدا في الوقت ذاته بمواقف الإمارات الداعمة بالرجال والمال للشعب اليمني.

بالمقابل، فند الصحفي ياسين التميمي كل ما ذكره صالح، مؤكدا أن مؤسسات الدولة ومقدراتها معطلة بإرادة إماراتية، مشيرا إلى مطارات عدن والمكلا وميناء عدن التي لا تعمل كلها بناء على قرار من الإمارات التي قررت أيضا منع تصدير النفط اليمني أو الغاز المسال، وذلك كله بهدف تجويع الشعب اليمني والسيطرة عليه.

واتهم الياسين المجلس الانتقالي بأنه أداة تخريب بيد الإمارات، مشيرا إلى تعطيل هذا المجلس عمل محطة كهربائية في عدن بقرار من الإمارات، فقط لأن هذه المحطة بتمويل قطري.

ونفي التميمي أن تكون للمجلس الانتقالي قواعد شعبيه واسعة بالجنوب، متحديا المجلس من أن يتمكن من تحريك المواطنين في المدن الجنوبية الرئيسية مثل المهرة وشبوة وسقطرى.