من برنامج: ما وراء الخبر

ما مغزى اعتبار واشنطن أن مقتل خاشقجي يؤثر على استقرار المنطقة؟

ناقشت هذه الحلقة من "ما وراء الخبر" دلالات ما قاله وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس عن مقتل خاشقجي، وتحذيره من أن عدم الالتزام بالمعايير الدولية بشأن قضيته يقوّض الاستقرار بالمنطقة.

قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس إن مقتل الصحفي جمال خاشقجي في منشأة دبلوماسية يشكّل مصدر قلق كبير، مؤكدا أن أميركا ستحافظ على علاقتها مع السعودية، لكنها -في الوقت ذاته- ستتخذ إجراءات ضد من تسبب في مقتل خاشقجي.

وأضاف ماتيس أن فشل أي أمة في الالتزام بالأعراف الدولية وحكم القانون يقوض الأمن والاستقرار الإقليمييْن في وقت تزداد فيه الحاجة إليهما.

حلقة (2018/10/27) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت هذه القضية انطلاقا من التساؤلات التالية: ما دلالات تحذير وزير الدفاع الأميركي من عدم الالتزام بالأعراف الدولية؟ ومن المسؤول عن الإضرار بالأمن والاستقرار الإقليمييْن في سياق قضية مقتل خاشقجي؟

خطر أمني
بخصوص وصف ماتيس لقضية مقتل خاشقجي بأنها مصدر قلق للجميع وأبعاد تأثيرها على الاستقرار والأمن الإقليميين؛ يعتقد كبير الباحثين في معهد كيتو للدفاع دوغلاس باندو أن ماتس يلمّح بتصريحه هذا إلى ضلوع السعودية في هذه القضية.

ويوضح أن ذلك سيؤدي لتبيعات تسيء إلى صورة الرياض، ويصعّب التعاون الغربي معها في التعامل مع قضايا أمنية مما يجعل وضع المنطقة غير مستقر.

ويضيف باندو أن رئيس أميركا ووزير دفاعها ينظران إلى القضية من منظور أمني، ويعتبرانها مشكلة أمنية ذات أهمية كبيرة جدا يجب محاسبة المسؤولين عنها دون السعي لتدويلها. وفي ذات الوقت؛ يحاولان المحافظة على استقرار العلاقة الوثيقة مع السعودية.

أما أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأردنية حسن البراري فيرى أن ما قاله ماتيس يعبّر عن خوفه مما فعلته السعودية التي يصفها بأنها "اللاعب الرئيسي" في المنطقة، وهي من تتكئ عليها واشنطن في إستراتيجيتها للحرب الباردة مع إيران.

ويشير إلى أن تصرفات الرياض تتسبب في الإضرار بالمنظومة التي تريد أن تنشئها الولايات المتحدة الأميركية، وهو ما يجعلها جزءا من المشكلة لا الحل؛ وفق التحليلات الأميركية.

تدويل القضية
ويؤكد البراري إلى أن الإعلام العالمي والمسؤولين الأميركان والأتراك لا يثقون فيما تقدمه لجنة التحقيق السعودية، لكونها الخصم والحكَم في ذات الوقت، وهم يطالبون بمعرفة مصير جثة خاشقجي وتحديد الآمر الحقيقي بتنفيذها.

ويوضح أن الدعوات المطالبة بتدويل القضية جاءت وفقا لعدة أسباب، منها ما يراه المجتمع الدولي في محاولات الرياض تقديم أكباش فداء في هذه القضية دون المس بالجاني الحقيقي؛ وكذلك قد تكون غير مؤهلة سياسيا أو أخلاقيا للسير في هذه المحكمة لكونها طرفا رئيسيا، وهو ما يستوجب وجود لجنة تحقيق دولية.

أما الكاتب والمحل السياسي جيري ماهر فإنه يدعو إلى الوقوف جنبا إلى جنب بجوار التحقيقات السعودية التي تعمل بجدية -بالتعاون مع تركيا– لكشف حقيقة ما حصل، خاصة بعد اعترافها الأخير بمقتل خاشقجي، وإصرارها على محاسبة المتهمين في القضية.

ويقول ماهر إن الأزمات التي تحدث في سوريا وإسرائيل وإيران هي التي تقوض استقرار المنطقة، أما قضية خاشقجي فلن تضر بالاستقرار لأن الرياض اعترفت بها، وهي ماضية في حلها بما في ذلك موضوع مصير جثة خاشقجي.



حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة