من برنامج: ما وراء الخبر

مؤتمر برلمانات الخليج بالكويت.. ما أثره على الأزمة؟

ناقش برنامج "ما وراء الخبر" آفاق الأزمة الخليجية على ضوء تصريحات أمير الكويت في افتتاح مؤتمر رؤساء البرلمانات الخليجية بالكويت.

حلقة (2018/1/8) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت آفاق الأزمة الخليجية على ضوء تصريحات أمير الكويت في افتتاح مؤتمر رؤساء البرلمانات الخليجية بالكويت.

وفي هذا الصدد رأى أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة قطر ماجد الأنصاري أن مؤتمر رؤساء البرلمانات الخليجية بالكويت يمثل طورا جديدا في الدبلوماسية الكويتية التي تسعى لحل الأزمة الخليجية حيث لم تتم الاستجابة من قبل دول الحصار لدعوات حل الأزمة من خلال الحوار المباشر بين الأطراف.

وأضاف أن الكويت تتجه إلى المسار الثاني لمحاولة حل الأزمة والمتمثل في تكثيف اللقاءات البينية بين دول الخليج عبر آليات مجلس التعاون الخليجي، والذي يمكن أن يؤدي إلى تفكيك عقدة الأزمة الخليجية.

وحول التمثيل العالي من قبل الدول المشاركة في المؤتمر، قال الأنصاري إن الاجتماع وفر فرصة مناسبة للدول الثلاث وهي السعودية والإمارات والبحرين بعد توتر علاقاتها مع الكويت نتيجة ضعف تمثيلها في القمة الخليجية لرد الاعتبار للكويت والاعتذار بشكل غير مباشر لها، ولذلك أوفدوا رؤساء المجالس.

ووصف الأنصاري المؤتمر البرلماني الخليجي في الكويت بأنه فرصة مناسبة للجميع ليكون هناك لقاء بعيدا عن التصعيد والتأزيم.

بصيص أمل
من جهته، قال الباحث في الفلسفة السياسية بجامعة باريس رامي الخليفة العلي إن خطاب أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمام المؤتمر وتذكيره بأن الأزمة في الخليج عابرة مهما طالت، يحمل بصيص أمل لحل الأزمة الخليجية لكنه خافت للغاية. 

وأوضح أن الكويت استطاعت وقف انحدار الأزمة، وحققت نقاط إبقاء التواصل الشعبي والمدني والرياضي، ثم منع تصعيد الأزمة إلى حدود لا يمكن الرجوع عنها ثم محاولة وقف الحرب الإعلامية، وهذا ما لم تنجح فيه، وبالتالي وقفت الأزمة عند حد معين بانتظار المتغيرات الإقليمية والدولية خاصة الأميركية، حيث إن الكويت تدرك أن واشنطن هي الوحيدة التي يمكنها الضغط على كافة الأطراف.

لكن العلي قال إن المشكلة تكمن في أن واشنطن ليست لديها الإرادة الحقيقية للتدخل بشكل فعال في الأزمة الخليجية لتقريب وجهات نظر الأطراف.

أزمة طويلة المدى
أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت فيصل أبو صليب فقال إن حضور أمير الكويت المؤتمر يؤكد اهتمام الكويت بمثل هذه اللقاءات التشاورية التي يمكن أن تذيب الخلافات على المدى الطويل، مشيرا إلى أن الكويت اتجهت باتجاه خيار تجميد الأزمة الخليجية والخروج منها بأقل الخسائر.

وأضاف أنه "حتى لا نفرط في التفاؤل فإن مجالس الشورى في دول الخليج باستثناء الكويت هي مجالس غير منتخبة وصورية بشكل كبير لا تمثل الشعوب بل تمثل الحكومات، وهذه اللقاءات تأتي في محاولة لإبقاء الصورة الشكلية لمجلس التعاون".

واعتبر أبو صليب أن حضور رئيسي مجلس الشورى في السعودية والإمارات اجتماع الكويت لا يعني تغيرا في مواقف الدولتين في الأزمة.

وتوقع أن تكون الأزمة طويلة المدى، خاصة في ظل مراقبة سلوك السياسة الخارجية السعودية التي يشير المسار التاريخي لها إلى أنها صاحبة نفس طويل في استمرار الأزمات في ظل عدم وجود ضغوط شعبية داخلية على صانع القرار السياسي.



حول هذه القصة

قال أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إن الخلاف الخليجي عابر مهما طال، جاء ذلك خلال افتتاح أعمال المؤتمر 11 لرؤساء المجالس التشريعية لدول مجلس التعاون الخليجي.

في حلقة خاصة بعنوان "الأزمة الخليجية.. مجلس التعاون الخليجي.. إلى أين؟"، حاولت الجزيرة تقصي مستقبل الأزمة الخليجية، وهل باتت قمة الكويت مستحيلة، وهل بات مجلس التعاون مهددا بالانهيار.

المزيد من حوارية
الأكثر قراءة