حلقة الأحد (2018/1/14) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت مستقبل الخلاف بشأن سد النهضة على ضوء زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي المرتقبة إلى القاهرة ووصول وزير خارجيته إلى الخرطوم.

وفي هذا الصدد قال الكاتب الصحفي الإثيوبي أنور إبراهيم إن زيارة ديسالين المرتقبة لمصر تواجه تحديات منها رفض اللوبي داخل الحكومة المصرية وخارجها للزيارة التي تعتبر زيارة حسن نوايا من إثيوبيا تجاه مصر.

وحول سبل حل أزمة السد، قال إن الحل يكمن في الجانب الدبلوماسي الذي بدأته إثيوبيا من قبل مع السودان وخاصة مع مصر التي ترى أن السد يهدد أمنها المائي، مشيرا إلى أن هناك تصعيدا من جانب مصر التي يأتي دائما فشل إعلان المفاوضات من جانبها خلافا لإثيوبيا التي تصر على مواصلة المفاوضات حتى نهايتها حتى تستفيد جميع الدول من السد.

وبشأن وجود قوات مصرية في إريتريا، أوضح إبراهيم أن إثيوبيا وتحسبا لأي طارئ أعلنت منطقة سد النهضة منطقة عسكرية. 

 

حياة أو موت
من جهته، قال الكاتب الصحفي المصري المختص بالشؤون الأفريقية حمدي الحسيني إنه لا يوجد دليل موثق على أن مصر تسعى لتحييد السودان من موضوع سد النهضة والوصول إلى اتفاق ثنائي مع إثيوبيا، خاصة أن السودان هو الدولة الأولى المعنية مباشرة بسد النهضة الذي إذا تعرض لمخاطر فإن السودان سيدفع ثمن ذلك.

ونفى الحسيني أن تكون قضية سد النهضة قضية سياسية "لأن مياه النيل وتأمينها بالنسبة لمصر قضية حياة أو موت".

وحول سبل حل المشكلة، قال الحسيني إن مصر لديها خطوات تبدأ بالجانب الدبلوماسي، ولديها خط مفتوح مع السودان، وهي والخرطوم في خندق واحد رغم حالة التوتر الحالية بينهما، معتبرا أن بناء السد وفترة ملء بحيرة السد مسألة في منتهى الخطورة ولا يمكن تمريرها، وكل الاحتمالات مفتوحة أمام مصر بما فيها استخدام القوة.

موقف السودان
بدوره، قال رئيس اتحاد الصحفيين السودانيين الصادق الرزيقي إن موقف السودان من سد النهضة واضح وتوفيقي بين مصر وإثيوبيا، مشيرا إلى أن كبار الخبراء المائيين المصريين أكدوا أن قضية السد قضية سياسية وليست فنية، وأن لا ضرر سيصيب مصر من قيام السد.

وأضاف الرزيقي أن مشكلة مصر ليست في المدى الزمني لقيام السد، بل في المدى الزمني لملء بحيرة السد وهي ثلاث سنوات تنظر القاهرة إليها على أنها ستقلل مناسيب مياه النيل وحصتها "وهذا غير صحيح، فمصر لديها ما يكفي من المياه في بحيرة السد العالي".

واعتبر أن أي رهان مصري على تعطيل عمل السد سواء أكان بعمل عسكري أو تخريبي هو عمل خطير لا يمكن أن يؤدي إلى وقف السد، كما أن الاحتياطات الإثيوبية أو على الحدود السودانية الإريترية ستجهض أي عمل من هذا النوع.

وقال الرزيقي إن السبيل الوحيد لمصر هو التفاوض في الإطار الثلاثي واستئناف المفاوضات على المدة الزمنية لملء بحيرة السد، مؤكدا أنه في حال استمرار التوتر والتصعيد العسكري في المنطقة فإن خسارة مصر ستكون كبيرة لأنها ستدخل في عداء مباشر مع السودان وإثيوبيا إذا أطلقت رصاصة واحدة من الحدود الشرقية للسودان.