حلقة (2018/1/11) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت دور الإعلام المصري ومصداقيته في ضوء ما كشفته التسريبات الأخيرة عن خضوعه لتوجيهات الأجهزة الأمنية والسيادية في البلاد.

وفي هذا الخصوص شكك مجدي شندي رئيس تحرير صحيفة "المشهد" الأسبوعية المصرية في التسريبات الأخيرة حتى تثبت صحتها، معتبرا أن الهدف منها هو الإساءة لعلاقات مصر الخارجية مع الكويت وتوسيع الفجوة بينها وبين قطر، والإيهام بأن كل كلمة تقال في الإعلام المصري مرتبة بواسطة أجهزة المخابرات.

وعزا نفي الدولة المصرية لتلك التسريبات إلى أنها تسيء إلى صورة الدولة المصرية وتظهرها بمظهر العاجز عن حماية اتصالاتها التي كان ينبغي أن تكون سرية.

وأقر شندي برغبة السلطة المصرية الكاملة في السيطرة على وسائل الإعلام، لكنه قال إن مصر ليست شذوذا حيث لا يوجد بلد عربي واحد يتمتع بحريات إعلامية حقيقية. 

سيطرة المخابرات
من جهته، قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية عصام عبد الشافي إن التسريبات تحتوي على تعليمات مباشرة ومضامين أساسية وجهت من أجهزة المخابرات إلى إعلاميين مصريين ونفذت حرفيا.

وأضاف أن هذه التوجيهات هي واحدة فقط من أشكال السيطرة الإعلامية التي تمارسها الدولة على الذراع الإعلامية لها بالإضافة لأشكال أخرى هي امتلاك وشراء القنوات والهيمنة على قنوات وتوجيه أخرى ثم فرض مجموعة من التشريعات التي تقيد العمل الإعلامي بشكل مطلق في الداخل المصري، واعتقال وإقصاء كل من يرفض توجيهات السلطة الحاكمة. 

وأوضح عبد الشافي أن هناك مجموعة من الأهداف التي تسعى السلطة المصرية لتحقيقها من خلال السيطرة على وسائل الإعلام، أهمها الابتزاز السياسي تجاه الدول والحكومات التي تعارض توجهاتها ومصالحها، وتوجيه المضامين التي تسعى السلطة لتوجيهها للسيطرة على عقول المواطنين ثم خلط الأوراق ونشر الأكاذيب وتغييب الوعي وبناء الشعبية الزائفة، معتبرا أن كل ذلك مرتبط برغبة السلطة في الهيمنة على ما يسمى بانتخابات 2018.

سيطرة واستحواذ
بدوره أكد ياسر الهواري عضو ائتلاف شباب الثورة سابقا وجود سيطرة واستحواذ من قبل الدولة المصرية على أجهزة الإعلام.

وقال إن المصريين فاقدو الثقة في الإعلام الرسمي، مشيرا إلى أن "المصري عنده فضيلة الانتظار، فهو يصدق الكلام الذي يقال له في البداية ثم يكتشف أن الكلام غير حقيقي فيفقد الثقة فيمن يقوله".

وأضاف أن النظام المصري يريد الإعلاميين الذين يأتمرون بأوامره وينفذون ما يطلبه منه حرفيا.