أعربت دول الحصار عن أسفها لما قاله أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح عن نجاح الوساطة الكويتية في وقف التدخل العسكري.

وكان أمير الكويت قد قال في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض إن الأزمة الخليجية اندلعت بشكل مفاجئ، وإن الوساطة نجحت في وقف التدخل العسكري.

برنامج "ما وراء الخبر" في حلقة الجمعة (2017/9/8) تساءل عن دلالة انزعاج دول الحصار من حديث أمير الكويت ومسارعتها لنفيه.

يرى نائب رئيس مركز الاتحادية المصري للدراسات محمود إبراهيم أن ما أتى على لسان أمير الكويت "ربما كان فلتة لسان غير مقصودة"، وأضاف "بافتراض أن ذلك صحيح، فإن ادعاء قطر بأنها فوجئت به غير صحيح بدليل استعانتها بقوات تركية".

شرعية أخلاقية
ووفقا له فإن قطر تبحث عن "شرعية أخلاقية زائفة" بالقول إن أربع دول عربية تنوي مهاجمتها عسكريا، مضيفا أن دولة قطر هي من عليها الإجابة عن سؤال "ما الذي فعلته حتى تدفع أربع دول شقيقة لبحث التدخل العسكري فيها؟".

ويرد الكاتب والإعلامي القطري عبد العزيز آل إسحاق بالقول إن من يعلن حربا على دولة هو من يسأل عن مبرراته، لا من يتعرض للحرب ويفكر في حماية نفسه، مبينا أن "المراهقة السياسية" هي العلامة الواضحة في السلوك السياسي لهذه الدول في عدة أزمات لا أزمة قطر حصرا.

هاجس قديم
ومضى آل إسحاق يقول إن قطر منذ 1996 لديها هاجس بأن السعودية والإمارات والبحرين ستقود يوما تدخلا عسكريا، ولكن "كنا دائما نحسن الظن"، حتى أتى حديث أمير الكويت الذي أثبت ما كان يجري التحسب منه.

وأشار إلى أن الحديث عن التدخل العسكري أمام وسائل الإعلام الأميركية والعالمية ومن قلب البيت الأبيض يحمل دلالة خاصة، ورسالة لترمب بأن هذا الأمر سيفتح الباب لتدخلات أخرى ربما تطال الكويت أو عمان.

في هذا السياق قال الباحث في قضايا العالم العربي والإسلامي صلاح القادري إن ما ذكره الشيخ صباح الأحمد يحمل صك تبرئة لقطر، فهو يؤكد أنه لم تكن ثمة خلافات في قمة الرياض بين دول الخليج وأن الأزمة اندلعت فجأة.

وعليه، يرى أن كلام أمير الكويت حمل إدانة أخلاقية للأزمة المفتعلة، وتذمرا من تعامل دول الحصار مع الوساطة الكويتية، وتضامنا غير مباشر مع قطر التي أرادت الحوار بينما الدول الأخرى كانت تسعى للحرب.