التقى أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بواشنطن. وتكتسي زيارة أمير الكويت أهمية خاصة بالنظر إلى أنها الأولى منذ اندلاع الأزمة الخليجيةقبل ثلاثة أشهر، وإلى أن بلاده تقود وساطة لتسوية الأزمة عبّرت الولايات المتحدة عن دعمها مرات عدة.

 حلقة (21017/9/7) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت محادثات أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن ومدى أهميتها بالنسبة لمساعي تسوية الأزمة الخليجية.

 وفي هذا الصدد قال الدكتور فيصل أبو صليب أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت، إن توقيت زيارة أمير الكويت لواشنطن مهم لأن الأزمة الخليجية طال أمدها، خاصة وأن الشيخ صباح تبلورت لديه تصورات وتوصيات للحل يقدمها للإدارة الأميركية كي تتدخل بشكل أكثر حزما خاصة في ظل تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير غير المشجعة باستمرار الأزمة لمدة سنتين.

 وأشار إلى أن الوساطة الكويتية لحل الأزمة واجهت معوقات رئيسية تمثلت في مواقف دول الحصار التي لم تكن متحمسة للوساطة بعكس دولة قطر التي تجاوبت معها.

واعتبر أن إدارة ترمب لم تشعر بالضغط حتى الآن جراء الأزمة الخليجية وهي لن تتحرك لحلها جديا إذا لم تصل الأزمة إلى حد المواجهة العسكرية أو الإخلال بأمن المنطقة أو بالمصالح الأميركية فيها.

ووصف الأزمة بأنها خطيرة وأن استمرارها يهدد بقاء مجلس التعاون الخليجي. وأعرب عن اعتقاده بأن تهديد قطر بالانسحاب من المجلس ربما يشكل ضغطا على الإدارة الأميركية لاتخاذ مواقف أكثر تشددا تجاه أطراف الأزمة للقبول بالجلوس على طاولة الحوار دون شروط مسبقة وتحقيق مرونة مع جهود الوساطة الكويتية والجهود الأميركية الداعمة للوساطة الكويتية.

وأوضح أن الورقة الأخيرة التي يمكن أن تلعب بها دول الحصار خاصة السعودية والإمارات هي محاولة إحداث نوع من الاضطراب الداخلي في قطر وهي ورقة لن تحقق نتائج إيجابية لكون دولة قطر من الدول القليلة في المنطقة التي لا توجد فيها معارضة داخلية أو خارجية.

أزمة متطاولة
من جهته، قال هاردن لانغ كبير الباحثين في مركز التقدم الأميركي والخبير في شؤون الأمن القومي والشرق الأوسط إن الأزمة الخليجية متطاولة وهي ليست قريبة من نهايتها إطلاقا، مؤكدا أن على واشنطن بذل جهود دبلوماسية مكثفة من أجل العمل على حلها.

واعتبر أنه لا توجد خطة إستراتيجية واضحة لوزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أو البيت الأبيض لحل الأزمة، مشيرا إلى أنه لا بد أن تتولى الخارجية الأميركية قيادة الجهود لحل الأزمة بدعم كامل من البيت الأبيض والرئيس ترمب.

ورأى أن إدارة ترمب لن تتحرك تحركا حقيقيا لحل الأزمة إلا إذا استمرت وأثرت في جهود محاربة تنظيم الدولة الإسلامية أو مواجهة تحركات إيران في المنطقة.